566 قال الأصمعي :
سمعت أعرابيا يقول لرجل : جنّبك اللّه الأمرّين ، وكفاك شرّ الأجوفين ، وأذاقك البردين . الأمرّان : الفقر والعري ، والأجوفان : البطن والفرج ، والبردان : برد الغنى وبرد العافية .
567 شاعر :
[ الطويل ]
لنا جلساء ما نملّ حديثهم * ألبّاء مأمونون غيبا ومشهدا
يفيدوننا من علمهم علم من مضى * وحكما وتأديبا ورأيا مسدّدا
بلا كلف يخشى ولا سوء عشرة * ولا نتّقي منهم لسانا ولا يدا
فإن قلت أحياء فلست بكاذب * وإن قلت هم موتى فلست مفنّدا
568 قال بعض النّسّاك :
عجبت ممّن لا يملك أجله كيف يملك أمله ، ومن يعجز عن دفع ما عراه كيف له الأمان ممّا يخشاه .
569 شاعر :
[ الطويل ]
وإن امرأ دنياه أكثر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور
570 مرّ تميم الداريّ يوما بأصحابه فقال :
كيف أصبحتم ؟ فقالوا :
أصبحنا نرجو ونخاف ، فقال : واللّه ما أدري ما رجاء قوم لا يتحمّلون ما يكرهون لما يرجون ، وما أدري ما خوف قوم لا يدعون ما يشتهون لما يخافون .
571 شاعر :
[ الوافر ]
شرح
[ 567 ] الأبيات في بهجة المجالس 1 : 51 وجامع بيان العلم 2 : 247 - 248 ومنها ثلاثة في ربيع الأبرار : 269 / أ ( 3 : 231 ) واثنان في الجليس الصالح 1 : 163 .
[ 569 ] ربيع الأبرار 1 : 46 سمع أبو عمرو بن العلاء من يقول : وإن امرأ . . . البيت ، فجعله نقش خاتمة ، ونسبه ابن خلكان ( في 3 : 318 ) للشويعر الحنفي ، وهو دون نسبة في بهجة المجالس 2 : 295 ، وانظر محاضرات الراغب 2 : 390 .