تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

558 شيّع أبو العلاء المنقري جنازة أحمد بن يوسف الكاتب فظلّ يبكي ، وكان مكتحلا فسال كحله على وجهه ، فنظرت إليه امرأة فقالت :

سخنت عينك ، كأنّك واللّه مطبخ يكف ، أيش هذه السّماجة ؟ ! فأضحكت أهل الجنازة .

559 أدخل الجمّاز قحبة ، فلمّا ركبها لم ينتشر عليه ، ففي حركته ضرط فخجل ، فقال لها :

باللّه ، لك زوج ؟ فقالت له : لو كان لي زوج لم أدعك تخرا عليّ .

560 وقالت أخرى لآخر لم ينتشر عليه :

لو كان لي زوج لم أدعك تجعل حري طنبورا تضرب عليه ، لأنّه كان يدلك أيره على شفريها .

561 سمعت امرأة بغداديّة تقول لجارتها وهي تصف رجلا :

لعنه اللّه ، إذا أطبق فمه كأنّه جحر مشنّج ، وإذا فتحه كأنّه كسّ مفحج .

562 أنشد أبو دلف مسعر بن مهلهل الخزرجي :

[ الهزج ]
تركت اللّحم للإفلا * س والشّدّة والضيق
فقالوا بل تثوبون * بظنّ غير تحقيق
ولو مرّ بنا ماني * أكلناه على الرّيق
شرح
[ 558 ] أبو العلاء المنقري اسمه الحكم بن النضر ، وهو من خطباء بني منقر ، قال الجاحظ : وكان يصرّف لسانه حيث شاء بجهارة واقتدار ( انظر البيان والتبيين 1 : 356 ) . وقد مرّ التعريف بأحمد بن يوسف في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 720 ) . [ 560 ] محاضرات الراغب 2 : 269 .

563 سالم بن عبد اللّه - ويقال ابن عبد الرحمن - أبو العلاء مولى هشام بن عبد الملك وكاتبه ،

وكان على ديوان الرسائل لهشام وللوليد بن يزيد ، وكان أستاذ عبد الحميد بن يحيى الكاتب في الكتابة وختنه ؛ انظر الوزراء والكتّاب : 62 وتهذيب ابن عساكر 6 : 57 والوافي 15 : 86 . ولم يرد هذا النص في المطبوع من كتاب الجهشياري .
البصائر والذخائر — صفحة 162 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي