والفرس الرائع لأنه يعجب ويأخذ من النفس بمنزلة الإفزاع « 1 » ، وفي الحديث : هل راع عليك القيء « 2 » ، أي رجع ، ومنه هو مروّع أي خائف ؛ فأما مريع فغير هذا ، الميم في مريع من سنخ الكلمة لأنك تقول مرع الوادي وأمرع الجناب « 3 » وذلك إذا أردت الخصب - والخاء مكسورة والفتح مردود - والجدب ضده ، والجيم مفتوحة .
نعم : وخوّل فلان فلانا مالا أي وهبه له « 4 » ، وفلان يتخوّل إذا دعاه خالا « 5 » ، وأخذ ماله فتخوّله أي جعله في ملكه ، وألقى متاعه أخول أخول أي بعضه فوق بعض ، والخليّة : المطلّقة ، والخليّة أيضا : السفينة ، ويقال : اترك صحبة الخالة أي ذوي الخيلاء ، وكأنّ ذا الخيلاء - الذي هو الكبر - يظنّ في نفسه أنه أكثر مما فيه ، فمعناه راجع إلى خال يخال « 6 » أي حسب وظنّ ؛ والخال : خال الرجل أخو أمه ، وجمعه أخوال ، والخال : نكتة بخدّ الإنسان وجمعه خيلان ، ويقال منه مخيل ومخيول « 7 » لصاحبه ؛ هذا أكثره عن الأصمعي .
143 - قال فيلسوف :
السعيد من العقل أصحّ طبائعه ، والعلم آنق حديثه ، والحكمة أجزل حظوظه ، والحسنات أفضل ذخائره ، ولا يغنيه إلّا القناعة ، ولا يؤمنه إلا البراءة ، ولا يوجب له الزيادة إلا الشّكر ، ولا يدفع عنه المكاره إلا الدعاء .
شرح
[ 143 ] الحكمة الخالدة : 268 - 269 ( باختلاف ) .
هامش
( 1 ) ح : الايراع .
( 2 ) عن الحسن سئل عن القيء يذرع الصائم فقال : هل راع منه شيء ؟ فقال السائل : ما أدري ما تقول ، فقال : هل عاد منه شيء ؟ ( الفائق 1 : 520 ) .
( 3 ) زاد في ح : وهو الخصب .
( 4 ) له : سقطت من ك .
( 5 ) ر ك : خاله .
( 6 ) ك : يخيل .
( 7 ) ك : ومخول .