تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

154 - قال أحمد بن هشام الكوفي :

تزوجت فاطمة بنت أبي زيد الحامض ، فلمّا اجتمعنا ليلة العرس وجلس « 1 » النساء على الرّسم مع العروس قالت لهنّ « 2 » : لا أعرف لقعودكنّ معنى « 3 » ، لا أنا مستوحشة فتؤنسنني ، ولا محتشمة فتبسطنني ، فانصرفن في حفظ اللّه ، فقمن ، وأقبلت عليّ فقالت : احتشامك بغض ، واحتشامي أبغض منه ، لأنك قد جرّبت وقد جرّبت ، وكما أنه يكبر عليك أن تراني مع غيرك ، كذلك يكبر عليّ أن أراك مع غيري ، فخذ في أمرك ، والزم الصّحبة يلزمك العمل « 4 » ، وأنا أعطي اللّه عزّ وجلّ عهدا يسألني عنه ، ويأخذني به ، لئن خالفتني إلى امرأة لأخالفنّك إلى ثلاثة رجال .

155 - قيل لعبد الملك بن مروان :

كم أتى عليك من السّن « 5 » ؟ قال : أنا في معترك المنايا ، أنا ابن ثلاث وستّين .

156 - قال فليح بن سليمان :

لقيت المنصور في الطريق سنة توفي فيها فقال : يا فليح ، كم سنوك ؟ قلت « 6 » : ثلاث وستون سنة ، قال : هذه سنو أمير المؤمنين ، أتدري ما كانت العرب تسميها ؟ كانت تسميها دقّاقة الرّقاب .
شرح
[ 154 ] أحمد بن هشام من أعيان الدولة العباسية وشعرائها ، كان على شرطة طاهر قبل خلافة المأمون ، وهو متهم بسمّ علي بن موسى الرضا ؛ انظر الفهرست : 188 وتاريخ اليعقوبي 2 : 453 وكامل المبرد 3 : 52 وتاريخ الطبري 3 : 799 - 801 . [ 155 ] محاضرات الراغب 2 : 331 وقارن بالبصائر 7 : الفقرة 409 .
هامش
( 1 ) ح : وجلست . ( 2 ) ك : لهم . ( 3 ) لا . . . معنى : سقط من ح . ( 4 ) في رسالة عبد الحميد إلى الكتّاب « وأنا أقول في كتابي هذا ما سبق به المثل : من يلزم النصيحة يلزمه العمل » ( انظر رسائل البلغاء : 226 ) ، وهي عبارة كانت تعجب طبقة المنشئين الأوّلين أيضا أمثال ابن المقفع وسهل بن هارون والجاحظ . ( 5 ) ح : الشيب . ( 6 ) ك : قال .