126 - وسمعت ابن قريعة أيضا يقول « 1 » :
خرجت جارية في جنازة مولاها فأرادت أن تقول : وا حزناه ، فلم يطاوعها لسانها ، فقالت : وا خراه ، فأخذ الناس الضحك .
127 - كان السّلف يقولون :
ذهب أهل الدّثور بالأجور .
الدّثور جمع الدّثر « 2 » وهو المال الكثير ، كأنه من كثرته يغطّي عورات الحال بعد أن يسدّ مفاقر « 3 » النفس . والبثر : ما يخرج على جثمان الإنسان ؛ والجثمان والجسمان « 4 » هما بدن الإنسان . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى في جسمه بثرة عاذ باللّه عزّ وجلّ واستكان له وجأر إليه ، فيقال له « 5 » : يا رسول اللّه ، ما هو بأس ، فيقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد أن يعظّم صغيرا عظم « 6 » ، وإذا أراد أن يصغّر عظيما صغر « 7 » . هذا يدلّك منه صلّى اللّه عليه وسلّم على خوفه ، وخوفه على قدر معرفته ، ومعرفته على قدر موهبته ، وموهبته على قدر خصوصيّته .
128 - وسمعت ابن كعب الأنصاري يقول في مجلس الزّهري سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة في مناظرته :
من طال خطابه واشتدّ لغطه ، قلّ صوابه وكثر غلطه .
129 - قال فيلسوف :
باختلاف الحركة والسّكون بادت الأمم والقرون « 8 » .
شرح
[ 128 ] قد مرّ التعريف بابن كعب ؛ فأما الزهري فالأرجح أنه أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمن البغدادي ، كان محدثا ثقة ، وتوفي سنة 381 ( الأنساب 6 : 351 - 352 ) .
هامش
( 1 ) ر : يقول أيضا .
( 2 ) ح : دثر .
( 3 ) ر : مفاز .
( 4 ) ك ر : والجسمان والجثمان .
( 5 ) له : سقطت من ح .
( 6 ) عظم : سقطت من ك .
( 7 ) صغر : سقطت من ك .
( 8 ) ك : بادت القرون .