121 - وكان أبو حامد يقول :
سبيل الحدث أن يدرس ، وسبيل الشاب أن يتفهّم ، وسبيل الكهل أن يناظر ، وسبيل الشيخ أن يعلّم .
122 - وسمعته يقول لأبي طاهر العبّاداني « 1 » ، وكان يتصوّف ويتفقّه :
لا ينبغي أن تصحب ثلاثة : الجنديّ والعلويّ والصوفيّ ؛ أمّا الجنديّ فإنه يقول :
لولا جاهي وعزّي لطلبك السلطان ؛ وأما العلويّ فإنه يقول : متى شئت بعتك ، أنت « 2 » ومالك لي ، والنبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأنا وارث النبيّ ؛ وأما الصّوفي فإنّه يقول - وقد أنفقت عليه جهدك - : من أنت ؟ « 3 » بهذا كلّه أمرتم « 4 » .
123 - وسمعت أبا حامد يقول ، سمعت يحيى بن حرملة يقول « 5 » .
قال الشافعي رحمه اللّه « 6 » ، قال لي بشر المريسي : لوددت أنّا لم نردّ « 7 » عليك الشاهد واليمين ، وأنك لم « 8 » تخرج عيوبنا .
124 - يقال :
الباضع الرّيّان ، والشاهد عليه : [ الطويل ] .
شرح
[ 123 ] بشر المريسي اسمه أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة ، وكان فقيها حنفيا متكلما يقول بالإرجاء وبخلق القرآن ، وإليه تنسب فرقة المريسية من المرجئة ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 7 : 56 والانتصار : 201 والوافي 10 : 151 ( رقم : 4614 ) ولسان الميزان 2 : 29 ووفيات الأعيان 1 : 277 ؛ وفي حاشيتي الوفيات والوافي ذكر لمصادر غيرها .
هامش
( 1 ) أورد السبكي ( في الطبقات 4 : 62 ) نقلا عن أبي حيان يحدّث فيه « أبو حامد » من يسمى « طاهرا العباداني » وليس أبا طاهر كما في النص هنا ؛ وأخطأ السبكي عندما اعتبر أن أبا حامد المذكور لدى أبي حيان هو أبو حامد الإسفرايني أحمد بن محمد ، وإنما هو أبو حامد المروروذي كما هو واضح من النص هنا .
( 2 ) ر : وأنت .
( 3 ) من أنت : سقطت من ح .
( 4 ) ر : هذا كله من اثم .
( 5 ) ك ر : قال يحيى . . . قال .
( 6 ) رحمه اللّه : من ح وحدها .
( 7 ) ك : أني لم أرد .
( 8 ) لم : سقطت من ح .