تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وخنست « 1 » من حولك إليه ، برّك بلطفه ، وصرفك بإلهيته ، لأنه إله ، فهو خير لك منك لنفسك ، لأنّه أوّلك وآخرك ، ولو كنت أوّلك ، أو رجوت « 2 » أن تكون آخرك ، أو صرفت فيما بين طرفيك نفسك ، كان لهربك منه وجه ، ولإعراضك عنه تأويل ، فأما وأنت محبوس في ملكه ، مقيّد بحكمه ، مرتبط بعلمه ، مراد بمشيئته ، ملحوظ بعينه ، محفوظ بعونه ، فلا .

97 - وأنشد « 3 » لعقيل بن علّفة :

[ البسيط ] .
تعجّبت أن رأت رأسي تجلّله « 4 » * من الروائع شيب ليس بالكبر « 5 »
ومن أديم تولّى بعد جدّته * والجفن يخلق فوق الصّارم الذّكر « 6 »
يقال خلق الشيء وأخلق بمعنى ، هكذا قال يونس في كتاب « اللغات » « 7 » وقرأته على أبي سعيد السيرافي ، وكأنّ خلق إذا لزمته الخلوقة « 8 » ونبا عن الجدّة ، وهو يجري فيه كالصفة الحالّة والنعت المصحوب ، وكأنّ أخلق أخذ في الخلوقة وأمكنها من نفسه ، كقوله أقطف العنب أي أخذ في إمكان « 9 » قاطفه من نفسه ، أي آن « 10 » له أن يقطف ، وكذلك أركب المهر .
شرح
[ 97 ] عقيل بن علفة المرّي هو أحد شعراء العهد الأموي ؛ له ترجمة في معجم المرزباني : 164 والأغاني 12 : 255 ، وانظر أمالي اليزيدي . 48 وشرح المرزوقي على الحماسة : 987 و 1145 ؛ وبيتاه في الأغاني 12 : 264 .
هامش
( 1 ) ح : وجلست . ( 2 ) ح : لرجوت . ( 3 ) وأنشد : زيادة من ح . ( 4 ) ك ر : تعلله . ( 5 ) الأغاني : ليس من كبر . ( 6 ) الأغاني : فيه الصارم الذكر . ( 7 ) كتاب اللغات ليونس بن حبيب ذكره ابن النديم في الفهرست : 48 ؛ وانظر وفيات الأعيان 7 : 245 . ( 8 ) ك ر : الخلوقية . ( 9 ) ك : إمكانه . ( 10 ) ر : كان .
البصائر والذخائر — صفحة 42 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي