وأعددته ذخرا لكلّ ملمّة * وسهم المنايا بالذّخائر مولع
والقصيدة غرّاء ، وإن فسحت بالك وزدت في نشاطك رويتها لك ، وإنما لقطت « 1 » قصار الألفاظ من هذه البصائر والنّوادر لتكون بالقلب أعلق ، وإلى الحفظ أسبق .
95 - قال فيلسوف « 2 » :
هيبة الزّلل تورث حصرا ، وهيبة العافية تورث جبنا « 3 » .
96 - قال أعرابي :
لا ينبغي لأحد أن يدع الحزم لظفر ناله عاجز ، ولا يرغب في التضييع لنكبة دخلت على حازم .
96 ب - قد نطق بالصّواب هذا الأعرابي « 4 » ،
لأنّك متى أضعت الحزم اتّكالا « 5 » واسترسالا ، جانبت الرّشد ، وجريت في عنان الغيّ « 6 » ، وكنت أحد لوّام نفسك ، وعاذلي رأيك ، ومتى أخذت بالحزم ظفرت ، فإن لم تظفر لم تقطع نفسك « 7 » باللوم . على أن ظفر العاجز لم يكن عن تكلّف « 8 » العجز ، ولا نكبة الحازم عن اختيار الحزم ، ولكن جريا بالعجز والحزم على ما كانا واقعين « 9 » عليه ،
شرح
[ 96 ] نثر الدرّ 4 : 51 .
[ 96 ] ب قارن هذه الفقرة بما أورده التوحيدي في الموضوع نفسه في الإمتاع 3 : 214 - 215 .
هامش
( 1 ) ك ر : قصدت .
( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ك .
( 3 ) ح : حبا .
( 4 ) ك : قد نطق هذا الأعرابي بالصواب .
( 5 ) ك ر : ارتجالا .
( 6 ) ك : الرأي ؛ ر : الري .
( 7 ) وعاذلي . . . نفسك : سقط من ح .
( 8 ) ك ر : من تخلف .
( 9 ) ر : واقفين .