60 - قيل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه :
أخبرنا عن أيّام جاهليتك ، قال : ما داعبت أمة ، ولا جالست إلّا لمة « 1 » ، ولا دأبت إلّا في حمل جريرة ، أو خيل مغيرة ، وأما أيام الاسلام فكفى برغائها مناديا « 2 » .
61 - قيل لابنة الخسّ :
أيّ الهنين « 3 » أحبّ إليك ؟ قالت : الشديد عتره « 4 » ، القليل قطره ، البطيء قرّة « 5 » ، الصغير ضمره ، العظيم نشره ، في عيس « 6 » جمل ، في حرّ كبش ، في رهز كلب ، في حقو رجل .
62 - أنشد لمضرّس بن ربعيّ الأسدي « 7 » :
[ الطويل ]
وليس يزين الرّحل قطع « 8 » ونمرق * ولكن يزين الرّحل من هو راكبه
كأنّ الفتى لم يحي يوما إذا جرى * على قبره هابي « 9 » التراب وحاصبه
شرح
[ 60 ] نثر الدرّ 2 : 34 .
[ 62 ] مضرس بن ربعي هو من شعراء العهد الأموي ؛ انظر معجم المرزباني : 307 والخزانة 2 :
293 والمؤتلف والمختلف : 191 ؛ وبيتاه في المعجم .
هامش
( 1 ) اللمة : الرفقة .
( 2 ) هذا مثل : انظر أمثال أبي عبيد : 254 وجمهرة العسكري 1 : 78 ومجمع الميداني 2 : 59 والمستقصى 2 : 221 واللسان ( رغا ) ، وهو يضرب في قضاء الحاجة قبل سؤالها ، ويضرب أيضا للرجل تحتاج إلى نصرته أو معونته فلا يحضرك ؛ وليس هذا معنى ما أراده عمر ، وإنما أراد أن الأمر فيها متعارف مشهور ، أي أن رغاء البعير يقوم مقام النداء للتعرض للضيافة .
( 3 ) ك : الهن .
( 4 ) في النسخ : عبره ؛ والعتر والعتور : شدة الإنعاظ .
( 5 ) ح : البطين فره ؛ ك ر : البطيء قبره .
( 6 ) العيس : ماء الفحل .
( 7 ) الأسدي : سقطت من ح .
( 8 ) ك : نطع .
( 9 ) ك : هال ؛ ح : هيل .