تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ليشتد منهم ، والغيظ يكبر عليهم ، وإن كانوا نالوا الآخرة مع ما نالوا من الدّنيا ، إنّ القوم لصفوة اللّه وأبرار عباده . نسأل اللّه أن يجعل حظّنا من الآخرة فوق حظّنا من الدّنيا ، فالخاسر من أراد حرث العاجلة دون حرث الآجلة .

730 - قيل لأعرابي :

صف لنا أفضل الخيل فقال : المقبلات كالقنا ، المعرضات كالدّبا « 1 » ، المترصات كالنّوى « 2 » ، المدبرات كالفرا « 3 » .

731 - شاعر :

[ الطويل ]
وما هي إلّا ليلة بعد ليلة « 4 » * وحول إلى حول وشهر إلى شهر
مطايا يقرّبن البعيد من الرّدى * ويذهبن أشلاء الأنام إلى القبر
ويتركن أزواج الغيور لغيره * ويقسمن ما يحوي الشحيح من الوفر

732 - قال المدائني :

قدم أعرابي من بني هلال يكنى أبا الرغيف من أخوال عبد اللّه بن عباس البصرة ، وعبد اللّه بها وال ، فكان يكرمه ويدنيه فقال له يوما : هل تتخمون في بلادكم ؟ قال : وما التخم أصلح اللّه الأمير ؟ قال : الطّسأ ، قال : لاها اللّه إذن ما نطسأ ، قال عبد اللّه : ممّ ذاك ؟ قال : من أنّا لا نخلي المعدة فترقّ ، ولا نكظها فتحقّ ، وأنّا نأدم الأكل بشيء من الذّوب ولا نستكمل التكاة . قال : فهل تلوون ؟ قال : وما اللّويّ ؟ قال : المدّخر قال : لا ، قال : ولم ذاك ؟ قال : لأنّا إذا طبخنا اللحم هرتناه ، وإذا شويناه أنضجناه ، وإذا مضغناه فتتناه ، قال : هذا إذن من هذا . قال : فهل تتعرون ؟
شرح
[ 730 ] مجالس ثعلب : 98 .
هامش
( 1 ) الدبا : الجراد . ( 2 ) المترصات : المحكمات . ( 3 ) في الأصل : كالقرا ؛ والفرا : حمار الوحش . ( 4 ) ح : يوم .
البصائر والذخائر — صفحة 241 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي