تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فتضاحك ثم قال : وأنّى لنا بالتّعرّي أصلح اللّه الأمير ، في أجسادنا ربل « 1 » .

733 - قال ثعلب ، قيل لأعرابي :

ما تطعم الخرء ؟ قال : أذقته ؟ !

734 - كتب بشّار بن برد المرعّث « 2 » يعزّي أخا له :

أما بعد ، فإنّ أحقّ ما اغتنمنا حلوه ، وصبرنا على مرّه ، واستدمنا مكروهه ، ونافسنا فيه أهله ، وأحقّ ما أغلقنا أبوابه ، وصرمنا أسبابه ، وزهدنا في ودّه ، ومللنا فجائعه ، الدّنيا التي لا يدوم نعيمها ، ولا تؤمن فجائعها . وقد خبّر اللّه تعالى عنها وكفى به خبيرا فقال إنّما مثل
الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
( الكهف : 46 ) فكتاب اللّه موعظتنا ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسوتنا ، فأيّ موعظة بعد كتاب اللّه ، وأيّ أسوة بعد رسول اللّه ، وقد قال اللّه تعالى
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
( الأحزاب : 21 ) ثم دعا للميت بالثواب والمغفرة ، وللمعزّى بإلهام الصبر ، وتعويض الأجر . هذا آخر الثاني ، والثالث على أثره إن صرفت عني عتبك في جميع ما غرض من النفس ، ودلّ على العجز ، وأغلق باب العذر ، واللّه أسأل معونة تكفي مئونة ، وهداية تنفي ضلالة ، وإزاحة تكسب راحة ، وحالا تحمد عاقبة ، إنه ولي الخير ، ومالك الأمر ، لا إله إلا هو سبحانه عما يصفه الظالمون .
هامش
( 1 ) الطسأ : غلبة الدسم على قلب الآكل ؛ فتحق : فتسمن ؛ اللوب : العسل ؛ اللوي : ما يخبأ للضيف من قديد وتمر وغيره ؛ والربل : كثرة اللحم والشحم . ( 2 ) ح : إلى المرعث .