507 - والكذب شعار خلق ، ومورد رنق ، وأدب سيّئ ،
وعادة فاحشة ، وقلّ من استرسل فيه « 1 » إلّا ألفه ، وقلّ من ألفه إلا أتلفه ؛ والصدق ملبس بهيّ ، ومنهل عذب ، وشعاع منبثّ ، وقلّ من اعتاده ومرن عليه إلّا صحبته السّكينة ، وأيّده التوفيق ، وخدمته القلوب بالمحبّة ، ولحظته العيون بالمهابة .
508 - وصف أعرابيّ رجلا فقال :
أخذ بزمام الكلام فقاده أسهل مقاد ، وساقه أحسن مساق ، حتى استرجع به القلوب النافرة ، واستوقف به الأبصار الطّامحة .
509 - قال إسحاق الموصلي :
قالت لي « 2 » ديباجة الأعرابية : أنت بنغم ألفاظك - دون نغم ألحانك - تطرب إذا تكلمت ، فكيف تراك تصنع إذا ترنّمت ؟ !
510 - العرب « 3 » تقول :
نومة الضحى في الصيف مبردة ، وفي الشتاء مسخنة .
511 - وكان « 4 » بعض أغبياء النّساك آدر ،
فكان يكشف أنثييه للأنام ليضحكوا منه ويقول : اللهم ليس عندي ما أفرحهم به ، فلا تنس لي هذا .
512 - قال ابن المدبّر « 5 » ، أنشدني ابن السّكّيت :
[ البسيط ]
شرح
[ 507 ] نقل الزمخشري هذا النصّ في ربيع الأبرار ، الورقة : 308 ب مصرّحا بأنه لأبي حيان .
[ 512 ] ابن المدبّر هو أحمد صاحب ديوان الخراج بمصر ( انظر حاشية الفقرة 700 من الجزء الأول ) أو إبراهيم وزير المعتمد ( انظر حاشية الفقرة 233 من هذا الجزء من البصائر ) ؛ والمرجّح أن الثاني هو المعني هنا .
هامش
( 1 ) ر : معه .
( 2 ) لي : سقطت من ك .
( 3 ) سقطت الفقرة من ح .
( 4 ) سقطت الفقرة من ك .
( 5 ) قال ابن المدبر : سقط من ك .