المركّبات ، وعلم اللفظ في تأليف العبارات ، وعلم التدبير في ضروب السياسات .
503 - وقال رويم :
العلم علمان : معقول ومنقول ، فالمعقول أبدي والمنقول زماني ، والمعقول أصل والمنقول فرع .
504 - وقال ابن عطاء :
العلم علمان : إيضاح وتلبيس ، فالإيضاح من القلوب ، والتلبيس من الألسنة .
505 - هذه الطريقة - أيّدك اللّه - شقيقة طريقة « 1 » الفلاسفة الكبار « 2 » ،
وهذه كتبهم في الإلهيات مملوءة بأخوات هذه الإشارات ، ولولا أنّي رويت ما وجدت لشككت فيه ، وفي الجملة الحكمة مشاعة بين الخلق ، لا تنسب إلى جيل ، ولا تقف على قبيل ، وإنّما حظوظ الخلق فيها على قدر مشاربهم منها .
506 - وقال رجل من آل الحارث بن ظالم :
واللّه لقد بلغني أنّ الحارث غضب يوما وانتفخ في ثوبه « 3 » ، فندر من عنقه أربعة أزرار ففقأت أربع أعين من أعين جلسائه . وكان هذا الرجل مشهورا بالكذب .
شرح
[ 503 ] هو أبو محمد رويم بن أحمد ، من جلة مشايخ البغداديين . وكان فقيها على مذهب داود ، وتوفي سنة 303 ؛ انظر حلية الأولياء 10 : 296 وصفة الصفوة 2 : 249 وتاريخ بغداد 8 : 430 وطبقات السلمي : 180 والرسالة القشيرية 1 : 144 وصفحات متفرقة من اللمع .
[ 504 ] لعله أحمد بن عطاء الروذباري ، شيخ الشام في وقته ، مات بصور سنة 369 ؛ انظر الرسالة القشيرية 1 : 225 وطبقات السلمي : 497 وتاريخ بغداد 4 : 336 ؛ وهناك أحمد بن عطاء البغدادي أبو العباس ، وفيه انظر صفحات متعددة من اللمع .
[ 506 ] الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ المري ، من سادة الجاهلية كان فاتكا مشهورا ويضرب المثل بفتكه ووفائه معا ، وهجا المنذر بن المنذر أو الأسود بن المنذر الملك ، فأمر الملك هذا بقتله ؛ انظر في خبره ونسبه وبعض آله المحبر : 192 - 195 وجمهرة ابن حزم : 253 - 254 والاشتقاق : 16 - 17 و 107 و 287 و 321 - 322 .
هامش
( 1 ) ح : طرائق .
( 2 ) الكبار : سقطت من ح .
( 3 ) ك : واتفخ بدنه .