آكل الوجبة ، وأعرّس « 1 » إذا أسحرت ، وأرتحل إذا أسفرت ، وأسير الوضع « 2 » ، وأجتنب الملع « 3 » ، فجئتكم لمسي « 4 » سبع .
461 - أنشد الحجّاج تميم بن الحارث شعره « 5 » في أخيه « 6 » :
[ المنسرح ]
وسائل عن أخي فقلت له * مات حميدا وغير مشترك
أليس « 7 » بالسيف لا ينهنهه * عن حومة الموت « 8 » ضنك معترك
يمسي ويضحي عدوّه وجلا * من خوفه موفزا « 9 » على شرك
فقال له الحجاج : أنت واللّه أشعر من أعشى باهلة « 10 » حيث يقول : [ البسيط ]
لا يأمن الناس ممساه ومصبحه * من كلّ أوب وإن لم يغز ينتظر
فصيّر صديقه وعدوه يخشاه « 11 » ، وخصصت أنت عدوّ أخيك دون صديقه .
وهذا « 12 » مما ينشد في نقد « 13 » الشعر .
هامش
( 1 ) التعريس : النزول في آخر الليل .
( 2 ) الوضع : سير فوق الخبب .
( 3 ) ك ر : التلع ؛ والملع : سير خفيف دون الخبب .
( 4 ) ك : لمضي .
( 5 ) ك : شعرا .
( 6 ) ر : أبيه .
( 7 ) ح : أنس ؛ والأليس : الشجاع .
( 8 ) ح : الوثب .
( 9 ) موفزا : متحفزا .
( 10 ) أعشى باهلة هو عامر بن الحارث بن رياح الباهلي ، شاعر جاهلي وقصيدته الرائية في الرثاء أصمعية مشهورة ، ومطلعها :إنني أتتني لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخرانظر الأصمعيات : 89 والتعازي والمراثي : 24 وديوان العشي : 268 وأمالي اليزيدي : 17 .
( 11 ) ر : يخافه .
( 12 ) ح : وهما .
( 13 ) ح : فقر ( دون إعجام ) .