المبادرة « 1 » به في بقايا النهار وضوئه بحيث يتمكّن منه البصر قبل الإمساء والدخول في حدّ الليل والدنوّ من النوم والسّكون ؛ هكذا قال كشاجم .
453 - وقال :
سأل المأمون اليزيديّ عن أخلاق العباس ابنه « 2 » ، وكان قد أمره بتأديبه وعشرته فأخبره أنه لا يفلح وأنه لا همّة له ، فقال له : وكيف علمت ذلك ؟ قال : رأيته وقد ناوله الغلام أشنانا ليغسل يده ، فاستكثر ما وقع في يده منه ، فردّه في « 3 » الأشناندانة ولم يلقه في الطست ، فعلمت أنّه بخيل لا يصلح للملك .
454 - يقال :
رئيس سنن العرب المضمضة والسّواك والاستنجاء ، ورئيس سنن العجم الخلال وغسل اليد قبل الطعام وبعده .
455 - قال أعرابي :
هو أملح من المدارى « 4 » في شعور العذارى .
456 - ابن مطير :
[ الوافر ]
أحبّ معالي الأخلاق جهدي * وأكره أن أعيب وأن أعابا
ومن هاب الرجال تهيّبوه * ومن حقر الرجال فلن يهابا
شرح
[ 453 ] ربيع الأبرار : 326 / أو مطالع البدور 2 : 67 والتذكرة الحمدونية ( مخطوطة رئيس الكتّاب :
767 ) الورقة : 152 . واليزيدي أبو محمد كان مؤدبا للمأمون ، وقد مرّ التعريف به في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 256 ) .
[ 454 ] قارن بما في العقد 3 : 324 .
[ 456 ] هو الحسين بن مطير الأسدي بالولاء ، من مخضرمي الدولتين ، له ترجمة في تهذيب ابن عساكر 4 : 362 ومعجم الأدباء 4 : 97 والأغاني 15 : 331 وخزانة الأدب 2 : 485 ؛ وبيناه في زهر الآداب 3 : 981 وغرر الخصائص : 17 وأدب الدنيا والدين : 244 وشعر الحسين ( غياض ) : 35 .
هامش
( 1 ) ح : وبواصره المبادرة .
( 2 ) ك : ابنه أبا العباس .
( 3 ) ك : إلى .
( 4 ) المدارى : جمع المدرى ، وهو المشط .