تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مستمسكين بحقّ قائلين به * إذا تلوّن أهل الجور ألوانا
يا للرجال لداء لا دواء له * وقائد القوم أعمى قاد عميانا

441 - قال فيلسوف :

قهر البطن أعظم الحلم ، فكن له ربّا « 1 » مالكا ، وإلّا صار عليك « 2 » واليا قاسطا . القاسط : الجائر ، والمقسط : العادل ؛ هكذا في القرآن الحكيم .

442 - كتب كشاجم إلى بعض إخوانه يصف طبّاخا جمع أشياء من آداب الطبيخ « 3 » :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، كتبت - أعزّك اللّه - من المحلّ الجديب ، والبلد القفر الذي أنا به غريب ، عن سلامة الجوارح والحواس ، إلّا حاسة التمييز ، فإنّها لو صحّت « 4 » لما اخترت المقام بهذه المفازة « 5 » ، وأحمد اللّه عزّ وجلّ كثيرا على كلّ « 6 » نعمة ومحنة ، ومن مصائبي - أعاذك اللّه عزّ وجلّ من كلّ مصيبة ، وجنّبك كلّ ملمّة - أن نوحا طبّاخنا « 7 » توفي ، فأرمضتني مصيبته « 8 » ، وآلمتني فجيعته ، وكان عنوان النّعمة ، وترجمان المروءة ، وواسطة القلادة ، فلهفي عليه ، فلقد كان « 9 » قوام جسمي ، وزيادة شهوتي ، وممتع زوّاري « 10 » وأضيافي ، أحذق أهل صناعته « 11 » ، وأبينهم فضلا ، وأرهفهم سكّينا ، وأعدلهم
شرح
[ 442 ] بعضه في ربيع الأبرار 1 : 214 .
هامش
( 1 ) ربا : لم ترد في ك . ( 2 ) ك : لك . ( 3 ) ك ر : أدب الطبخ . ( 4 ) في النسخ : أوضحت ، وأثبتّ رواية ربيع الأبرار . ( 5 ) إلى هنا ينتهى النص في ربيع الأبرار . ( 6 ) كل : زيادة من ح . ( 7 ) ح : دنوحا ؛ وسقطت « طباخنا » من ر . ( 8 ) ك ر : أذيته . ( 9 ) فلقد كان : سقطت من ح . ( 10 ) ح : زوري ؛ ر : زورتي . ( 11 ) هامش ك : أهل الصناعة .
البصائر والذخائر — صفحة 143 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي