والرّجاء والقنوط ، والارتقاء والهبوط ، والإجابة والإباء ، والعافية والبلاء ، والفسولة والغناء « 1 » ، والمنع والعطاء ، أحبّ كلّ أحد أن يقف من ذلك على غيبه « 2 » ، وحقيقته المطلوبة من عقله ، فمن مضيف جميع ذلك إلى إله واحد ، ومن مضيف إلى اثنين ، ومن ظانّ أنه اتّفق اتّفاقا ، وانبجس « 3 » جزافا ، ومن متوهّم « 4 » أنه على ذلك ممتدّ الماضي من الزمان ، وممتدّ الباقي من البرهان « 5 » ، ومن راجع إلى الحيرة ، ومتسكّع « 6 » في متشابه « 7 » الأدلّة ، ومن مقرّب بالجدل ، ومبعد بالنّظر ، ومن ظان « 8 » أنه جار على التناسخ مع إقامة الجزاء على قدر الخير « 9 » السالف ، والطاعة المتقدّمة ، ورأس هذا الأمر كله وأنفه في « 10 » التسليم ، فإنه الدّين كلّه ، والإسلام الذي شرّفنا اللّه به وجعلنا من أهله ، ومن القائلين « 11 » بفضله ، والناضحين « 12 » عن حوزته ، والذّابّين عن حريمه ، هو معقود بالتسليم ، لكن ينبغي أن يكون التسليم والتفويض سابقين للنّظر والجدال « 13 » ، والمراء والضّلال ، والحيرة في تناقض الأقوال ، لأنّ التلاعب بحجج اللّه عزّ وجلّ ، والاجتراء « 14 » على عقول عباد اللّه عزّ وجلّ ، ليس من سنن أنبياء اللّه ، ولا من
هامش
( 1 ) ك ر : والعناء .
( 2 ) ح : عينه .
( 3 ) ك : وانتحل .
( 4 ) ر : يتوهم .
( 5 ) ح : الزمان .
( 6 ) ك ر : ومسلع .
( 7 ) ك ر : تشابه .
( 8 ) ر ح : ومن زعم .
( 9 ) ح : الخبر ؛ والباء غير معجمة في ك ر .
( 10 ) في : سقطت من ك .
( 11 ) ر : القابلين ؛ ح : العاملين .
( 12 ) ر : والناصحين .
( 13 ) ح : والجدل .
( 14 ) ر : والاجراء .