1 - قال بعض السّلف :
إذا صحّ العقل التحم بالأدب التحام « 1 » الطّعام بالجسد الصحيح ، وإذا مرض العقل نبا عنه ما يسمع من الأدب ، كما يقيء الممعود ما أكل من الطعام ، وإن آثر الجاهل أن يتعلّم شيئا من الأدب تحوّل ذلك الأدب جهلا ، كما يتحوّل ما خالط جوف المريض من طيّب الطعام داء .
2 - وقال أيضا :
أحمد « 2 » العقلاء من عقله عن صحّة طبيعة ، ورأيه عن سبب معرفة ، وعلمه من قبل حجّة ، ومنطقه « 3 » عن صدق مقال ، وفعله عن « 4 » حسن نيّة ، وأدبه عن فضل رغبة ، وعطاياه عن شجاعة غريزة « 5 » ، وأمانته عن عفاف « 6 » ، واجتهاده في قصد [ سبيل ] « 7 » .
3 - وقال أيضا :
ثم وصل صحّة الطبيعة بحسن العادة ، وذكاء العقل بشدّة الفحص ، ونفاذ الرأي بدرك المنافع ، وحسن المنطق بخير العرض ، وحسن العمل بالفقه في الدّين ، وحسن الأدب بكثرة التعهّد ، وبثّ العطايا « 8 » بصواب الموضع ، وفضل الورع بفضل الحرية « 9 » .
شرح
( 1 ) الحكمة الخالدة : 268 ( باختلاف يسير في العبارة ) وشرح النهج 18 : 216 .
( 2 ) الحكمة الخالدة : 268 .
( 3 ) الحكمة الخالدة : 268 ( والكلام متصل بما قبله ، لا يفصله ب « وقال أيضا » ) .
هامش
( 1 ) ر ح : كالتحام .
( 2 ) ر ح : فأحمد .
( 3 ) ك ر : ومنقطعا ؛ الحكمة : وزين منطقه .
( 4 ) من هنا وقع سقط في ك ر حتى قوله « كذاك الرافضي » في الفقرة : 20 ؛ وفي الحكمة الخالدة :
وحسن فعله عن . . . وحسن أدبه . . . .
( 5 ) الحكمة الخالدة : وكثرة عطائه عن سماح نحيزة .
( 6 ) الحكمة الخالدة : وأداء أمانته عن صدق عفاف .
( 7 ) سبيل : زيادة من الحكمة الخالدة .
( 8 ) الحكمة الخالدة : وكثرة العطاء .
( 9 ) الحكمة الخالدة : واجتهاد السعي بشدة الورع .