126 - قال الماهاني :
مررت بمنجّم قد صلب فقلت له : هل رأيت هذا في نجمك وحكمك ؟ قال : قد كنت أرى لنفسي رفعة ، ولكن لم أعلم أنّها فوق خشبة .
127 - أتى « 1 » رجل إلى ابن سيرين فقال له :
إني رأيت « 2 » في المنام كأني أصبّ الزيت في الزيتون ، فقال له : إن صدقت رؤياك فإنّك تنكح « 3 » أمّك ، فنظر فوجد كذلك .
128 - ناظر شريف الآباء رجلا شريفا بنفسه ،
فقال له الشريف بنفسه : أنت آخر شرف وخاتمته « 4 » ، وأنا أول شرف وفاتحته .
129 - وتناظر آخران في هذا المعنى فقال أحدهما لصاحبه :
إنّ شرفك إليك ينتهي ، وشرفي منّي يبتدي .
130 - قال ابن الأعرابي « 5 » :
يقال للذي إذا أكل استظهر بشيء يضعه
شرح
[ 126 ] الحكاية في نثر الدرّ 2 : 210 وربيع الأبرار : 11 / أ . والماهاني نسبة إلى ماهان . وهو اسم حدّ من ينتسب إليه ، ولعل الماهاني المذكور هنا هو أبو محمد عبد اللّه بن حامد بن محمد الفقيه الشافعي الأصبهاني الواعظ ، ولد بنيسابور ، وكان والده من أعيان التجار الأصبهانيين نزل نيسابور ، ودخل هو بغداد ودرس الفقه والحديث والكلام ، وتوفي سنة 389 ؛ ترجمته في طبقات السبكي 3 : 306 واللباب لابن الأثير 3 : 157 .
[ 127 ] هو أبو بكر محمد بن سيرين البصري التابعي المحدّث ، صاحب الحسن البصري ثم تهاجرا في آخر الأمر ، وتوفي سنة 110 ، وكانت له اليد الطولى في تأويل الرؤيا ، انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 1 : 140 وحلية الأولياء 2 : 293 ووفيات الأعيان 4 : 181 وتهذيب التهذيب 9 :
214 ؛ وفي حاشية الوفيات ذكر لغير ذلك من المصادر . وهذه الرؤيا وتعبيرها في ربيع الأبرار 400 ب ( 4 : 335 ) ومحاضرات الراغب 1 : 150 .
[ 130 ] في اللسان عن ابن الأعرابي : الجردبان : الذي يأكل بيمينه ويمنع بشماله ( اللسان : جردب ) والجردبان بفتح الجيم أو بضمها .
هامش
( 1 ) ر : جاء .
( 2 ) ر : أريت .
( 3 ) ر : تنيك .
( 4 ) ر : وخاتمه .
( 5 ) تأخرت هذه الفقرة في ر إلى ما بعد الفقرة التالية .