تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإنّ امرأ يهنا « 1 » بطعم ومشرب * وترك جياع خلفه لمهين
يريد باللأمة اللؤم ، وهذا اللفظ غريب « 2 » ، فإنّ اللأمة الدّرع « 3 » ، وكذلك يقال : استلأم الرجل إذا دخل في شكّته ، والشّكّة : السلاح ؛ فأمّا استلم - بغير همز - فلمس الحجر ، والحجر هو السّلام ، والألائم : اللئام ، والملائم : الخصال اللئيمة ، فأما الملاوم فالمعايب « 4 » ومنه
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
( القلم : 30 ) . هكذا حصلته عن أبي سعيد السيرافي « 5 » قراءة وسماعا ومسألة ومراجعة .

88 - قال أبو زياد :

لم يلظّ به إلا وهو يريد به خيرا ؛ قال : الإلظاظ : اللّزوم ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلّم « 6 » : ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام . هكذا فسّره أبو عبيد القاسم بن سلّام « 7 » - ولا تقل سلام ، فقد كان بعض من صحب أبا الفتح ابن العميد إلى مدينة السّلام سنة أربع وستين وثلاثمائة
شرح
[ 88 ] لعله أبو زياد الكلابي يزيد بن عبد اللّه بن الحرّ ، وهو أعرابي قدم بغداد زمن المهدي وأقام بها أربعين سنة حتى مات ، وكان شاعرا مصنفا ، له عدد من الكتب مثل كتاب النوادر وكتاب الإبل ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 44 وإنباه الرواة 4 : 121 ( وانظر حاشيته ) . وانظر في حديث الرسول النهاية 4 : 58 والفائق 2 : 463 .
هامش
( 1 ) ح : يرضى . ( 2 ) في اللسان ( لوم ) : واللامة واللام بغير همز . ( 3 ) ح : الدروع . ( 4 ) في اللسان ( لوم ) : الملاوم جمع الملامة . ( 5 ) هو أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي النحوي المعروف بالقاضي ، أحد أشهر نحويي عصره ولغوييه ، وأستاذ أبي حيان في اللغة والنحو ، له مصنفات عديدة ، وتوفي سنة 368 ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 62 وتاريخ بغداد 7 : 341 وإنباه الرواة 1 : 313 ووفيات الأعيان 2 : 78 ، وفي حاشية الإنباه والوفيات ذكر لمصادر أخرى كثيرة . ( 6 ) الحديث في الترمذي ( دعوات : 91 ) وابن حنبل 4 : 177 ؛ وانظر أيضا اللسان ( لظظ ) . ( 7 ) كان أبو عبيد متفنّنا في العلوم الاسلامية من القراءات والفقه والعربية والأخبار ، ولي القضاء ، وكان أول من صنف في غريب الحديث ، وروى عنه الناس بضعة وعشرين مصنفا ، وتوفي سنة 222 ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 70 ومعجم الأدباء 6 : 162 وإنباه الرواة 3 : 12 ووفيات الأعيان 4 : 60 وتذكرة الحفاظ : 417 ؛ وفي حاشيتي الإنباه والوفيات ذكر لمصادر أخرى كثيرة .
البصائر والذخائر — صفحة 37 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي