تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

77 - قال يزيد بن المهلّب :

الكذاب يخيف نفسه وهو آمن . معناه أنه قد عرّض نفسه للمطالبة بحقيقة ما قاله ، فهو خائف من الفضيحة ، وملاحظ لعار التكذيب ، ومستوحش لما فيه أنس الصادقين .

78 - وقال بعض الأدباء :

لو لم أدع الكذب تأثّما لتركته تكرّما .

79 - وقال بعض السّلف الصالح :

لو لم أدع الكذب تعفّفا لتركته تظرّفا .

80 - وقال آخر من الأدباء :

لو لم أدع الكذب تحوّبا « 1 » لتركته تأدّبا .

81 - وقال أبو النفيس :

لو لم أدع الكذب تورّعا لتركته تصنّعا .

82 - وقال صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو المقدّم والمعظّم ، والمأخوذ بقوله في الحرب والسّلم :

الكذب مجانب للإيمان .

83 - شاعر :

[ الرجز ]
شرح
[ 77 ] يزيد بن المهلب هو أبو خالد يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة الأزدي ، أحد ولاة الأمويين وقوادهم ، من الفرسان الشجعان الكرماء ، توفي سنة 102 ؛ له ترجمة في وفيات الأعيان 6 : 278 ، وأخباره منثورة في الكتب التاريخية . [ 78 ] وردت هذه الفقرة والفقرات التالية حتى رقم : 81 في نثر الدرّ 4 : 56 متتابعة . [ 81 ] أبو النفيس الرياضي : ذكره التوحيدي في الإمتاع 3 : 138 وقيّد عنه كلاما سمعه منه في وصف الطبيعة ، وسيذكره في الفقرة : 776 فيما يلي وفي الجزء الثالث من البصائر أيضا ( الفقرة : 619 ) ، ويظهر أنه كان يجمع بين الفلسفة والتصوف ، وكان أحفظ الناس لنوادر الفلاسفة ( انظر منتخب صوان الحكمة : 355 - 361 ) ، وانظر أيضا الإمتاع 2 : 86 و 88 و 89 . [ 82 ] الحديث في مسند أحمد 1 : 5 والمقاصد الحسنة : 314 .
هامش
نحوي مشهور ، أحد الأئمة في القراءة والنحو واللغة ، وأحد السبعة القراء المشهورين ، وهو كوفي استوطن بغداد وروى الحديث وصنف الكتب ، وضمه الرشيد إلى ابنيه الأمين والمأمون ، ومات بالري صحبة الرشيد سنة 182 وقيل غير ذلك ؛ ترجمته في الفهرست : 72 ومعجم الأدباء 5 : 183 ووفيات الأعيان 3 : 295 وإنباه الرواة 2 : 256 ؛ وفي حاشية الإنباه ذكر لمصادر أخرى . ( 1 ) ك : تحويلا ؛ والتحوب ترك الحوب أي الإثم .