11 - قال أبو هفّان :
كان مزيّن يخدم رئيسا ، وكان الرئيس قد خالطه بياض ، وكان يأمر المزيّن بلقطه ؛ فلما انتشر البياض وتفشّغ الشيب قال المزيّن :
يا سيدي ، قد ذهب وقت اللّقاط ، وحان وقت الصّرام ، فبكى الرئيس من قوله .
12 - قال الأصمعي ، سمعت أعرابية تقول :
إلهي ، ما أضيق الطريق « 1 » على من لم تكن دليله ، وأوحشه على من لم تكن أنيسه .
13 - وقال الحسن البصري :
من عمل بالعافية فيمن دونه ، رزق العافية ممّن فوقه .
14 - أوصى المخرّمي « 2 » ، وكان ذا يسار ، فقيل له : ما تكتب ؟ فقال :
اكتبوا : ترك فلان ما يسوؤه وينوءه ، مالا يأكله وارثه ، ويبقى عليه وزره .
15 - نظر زاهد إلى باب ملك فقال :
باب حديد ، وموت عتيد ، وفزع « 3 » شديد ، وسفر بعيد .
شرح
( 11 ) وردت الحكاية في نثر الدرّ 7 : 74 ( رقم : 112 ) ومحاضرات الراغب 2 : 315 ؛ وأبو هفان هو عبد اللّه بن أحمد بن حرب المهزمي العبدي البصري ، نحوي لغوي راوية عالم بالشعر مصنّف ؛ توفي سنة 257 ، وقال ياقوت سنة 195 ؛ ترجمته في الفهرست : 161 وطبقات ابن المعتز :
194 وتاريخ بغداد 9 : 270 ومعجم الأدباء 4 : 288 ولسان الميزان 3 : 249 .
( 12 ) القول في ربيع الأبرار 2 : 247 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 585 ونثر الدرّ 4 : 15 .
( 13 ) القول في البيان والتبيين 3 : 190 عن أبي سعيد الزاهد ، وهو الحسن نفسه ، وبهجة المجالس 1 :
384 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 668 ؛ وقارن بالحكمة الخالدة : 196 .
( 14 ) القول في محاضرات الراغب 1 : 524 .
[ 15 ] ورد القول في البيان والتبيين 1 : 286 والمجتنى : 75 .
هامش
( 1 ) ر : ما أضيق الطريق الهي .
( 2 ) المخرمي : غير معجمة في ر ح ، وهي نسبة إلى المخرم ، محلة ببغداد ( اللباب 3 : 178 ) .
( 3 ) ر : ونزع .