695 - كاتب إلى محمد بن عبد الملك :
إنّ من النّعمة على المثني عليك « 1 » أن لا يخاف الإفراط ، ولا يأمن التقصير « 2 » ، ولا يحذر أن تلحقه نقيصة الكذب ، ولا ينتهي به المدح إلى غاية إلّا وجد في فضلك عونا على تجاوزها ، ومن سعادة جدّك أنّ الداعي لك لا يعدم كثرة المادحين ، ومساعدة النّيّة على ظاهر القول « 3 » .
696 - كاتب :
ما قصّرت بي همّة صيّرتني إليك ، ولا أقعدني إرشاد دلّني عليك ، ولا أخّرني رجاء حداني إلى بابك ، وحسب معتصم بك ظفرا بفائدة وغنيمة .
697 - قال ابن عبّاس :
لا كبيرة مع توبة واستغفار ، ولا صغيرة مع لجاجة وإصرار .
698 - ولما احتضر معاوية « 4 » رفع يديه وقال متمثّلا :
[ الطويل ]
هو الموت لا أدهى « 5 » من الموت والذي * أحاذر بعد الموت أدهى وأفظع
ثم قال : اللهمّ فأقل « 6 » العثرة ، واعف عن الزّلّة ، وعد بحلمك على جهل « 7 » من لا يرجو غيرك ، ولا يثق إلّا بك ، فإنك واسع الرحمة تعفو بقدرة ، وما وراءك مذهب لذي خطيئة موبقة ، يا أرحم الراحمين .
شرح
[ 695 ] العقد 4 : 235 . ومحمد بن عبد الملك هو ابن الزيات الوزير ، وقد مرّ التعريف به ( انظر حاشية الفقرة : 125 ) .
[ 696 ] عيون الأخبار 3 : 124 .
[ 698 ] العقد 3 : 180 وبهجة المجالس 2 : 370 وربيع الأبرار : 366 ب .
هامش
( 1 ) ك : المسئ إليك .
( 2 ) ك ر : النقص .
( 3 ) ومساعدة . . . القول : سقط من ك .
( 4 ) معاوية : سقطت من ح .
( 5 ) ر والعقد : لا منجى .
( 6 ) ر : أقل .
( 7 ) جهل : سقطت من ك ر .