إليهم من أحياء مضر : إنّ لكم حماكم ومرعاكم ، ولكم مفيض « 1 » السما حيث انتهى ، وصديع الأرض حيث ارتوى ، ولكم مهيل الرمال وما حازت ، وتلاع الحزن وما جاورت « 2 » .
669 - أنشد ثعلب :
[ البسيط ]
تلقاهم وهم خضر النّعال كأن * قد نشّرت كتفيها فيهم الضّبع
لو صاب واديهم سيل « 3 » فأترعه * ما كان للضّيف في تغميره طمع
الضّبع : السّنة ، وهو الجدب ، والجدب : قلّة المطر وذهاب النبات ، والتّغمير : الشّرب دون الرّي ، والإتراع : الملء ، والملء مصدر ملأ يملأ ، والملء : ما حمل الظّرف ، يقال : أعطى ملأه وملئيه وثلاثة أملائه .
670 - وقال ابن الغمر :
أول ما يخرج البقل « 4 » والعشب فهو البذر ساعة يخرج ، يقال : قد بذرت الأرض ، ويقال : قد بذر البقل ، وقد ظفّر البقل تظفيرا في أول ما يخرج كأنه أظفار الطّير ، ثم لا يزال البذر ما كان ورقتين ، فإذا زاد على ذلك قيل : قد تشعّب ورقه وعرف « 5 » وجهه ، وذلك أنه « 6 » إذا خرجت الورقة الثالثة عرف أيّ الضّروب هو ، فيعرف وجوه البقل والعشب ، ويعرف بعضها من بعض ؛ كذا قال يعقوب ابن السّكّيت عن ابن الغمر .
شرح
[ 670 ] لعل الصواب في « ابن الغمر » هو « أبو الغمر » ، وهو أعرابي فصيح دخل الحاضرة ، واسمه العلاء ابن بكر بن عبد رب بن مسحل بن المحلق بن جشم بن شداد بن ربيعة بن عبد اللّه بن أبي بكر ، وقد ورد اسمه بخط ابن السكّيت يعقوب ( الفهرست : 53 وإنباه الرواة 4 : 114 ) ، والتوحيدي ينقل كلام ابن الغمر عن يعقوب ابن السكيت .
هامش
( 1 ) ك ر : مقتص .
( 2 ) ك ر : ساورت .
( 3 ) ك ر : رسل .
( 4 ) ح : النبات .
( 5 ) ر : وعرفت .
( 6 ) أنه : زيادة من ر .