661 - قال أحمد بن مؤمّل « 1 »
: قاتل اللّه رجالا كنا نؤاكلهم « 2 » ، ما رأيت قصعة رفعت من بين أيديهم إلّا وفيها فضل ، وكانوا يعلمون أن الجدي « 3 » إنما هو شيء من زينة « 4 » المائدة الرفيعة ، وإنما جعل كالخاتمة والعاقبة ، وعلامة الفراغ « 5 » ، ولم يحضر للتمزيق ، وأنّ أهله لو أرادوا به الأكل « 6 » لقدّموه قبل كلّ شيء حتى تقع به الحدّة « 7 » ، ولقد كانوا يتحامون بيضة البقيلة ، واليوم إن أردت أن تمتّع طرفك بنظرة إليها أو إلى شيء من بيض الشّلقة « 8 » لم تقدر على ذلك .
662 - سمعت شيخا من النحويين يقول :
النّصب في الكلام يكون من اثني عشر وجها ، ثم عدّها ، ثم قال : هذه الوجوه هي المفعول به ، والمصدر ، والظّرف ، والحال ، والتعجّب ، والنداء ، والتبيين « 9 » والتفسير ، والتمييز مع التبيين « 10 » واحد ، وإنّ وأخواتها ، والوصف ، والاستثناء ، والنّفي ، وخبر لات وما ، عملهما واحد . تقول : ضربت زيدا الظّريف اليوم ضربا شديدا قائما ، فزيد مفعول به ، والظريف وصف له ، واليوم ظرف ، وضربا مصدر ، وشديدا وصف ضرب ، وقائما حال ، وإنما يتولد الحال من المعرفة ؛ وسمّي « 11 » المصدر مصدرا « 12 »
شرح
[ 661 ] عيون الأخبار 3 : 255 وأصله في بخلاء الجاحظ : 85 ( في قصة محمد بن أبي المؤمل ) .
هامش
( 1 ) البخلاء : محمد بن مؤمل .
( 2 ) في النسخ : كانوا كلهم .
( 3 ) البخلاء : إحضار الجدي .
( 4 ) البخلاء : آيين .
( 5 ) البخلاء : وكالعلامة لليسر والفراغ .
( 6 ) البخلاء : السوء .
( 7 ) ك ر : الجدة ؛ ح : الجذة .
( 8 ) البخلاء : السلاءة ؛ ك : السلاقة ؛ ر : السلافة ؛ والشلقة ضرب من السمك .
( 9 ) ر : والتمييز .
( 10 ) ر : التبين .
( 11 ) ر : ويسمى .
( 12 ) وشديدا . . . مصدرا : سقط من ح .