606 - العرب تقول :
نعوذ باللّه من الشّظف والضّفف والجفف « 1 » ؛ الشّظف : الشدة ، والضّفف : أن يكون المأكول بإزاء الأكلة ، والجفف « 1 » :
اليبس ، وهو أن يكون المال دون الأكلة .
607 - قال أعرابي في دعائه :
قطع اللّه مفصله ، وبتر مقولة .
608 - ويقال :
هؤلاء زوار هؤلاء ، وزيارهم الذي يمنعهم ، ومنه « 2 » زيار البيطار ؛ هكذا حفظت حفظك اللّه .
609 - قال أبو العباس الكرخي « 3 » :
دبّ شيخ إلى غلام فانتبه ، فولّى قليلا فقال الغلام :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
( الأحزاب :
25 ) ، ثم دبّ إليه ثانية « 4 » فقضى حاجته ، وانتبه « 5 » فقال الشيخ :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
( القصص : 15 ) .
610 - روى التّوّزيّ « 6 » ، قال أعرابي :
[ الرجز ]
يغنيك عن سلمى وعن دهانها * ونقطها الوجه بزعفرانها
شرح
[ 606 ] في اللسان ( جفف ) عن الأصمعي : أصابهم من العيش ضفف وجفف وشظف ، كل هذا من شدة العيش ؛ فالضفف القلة والجفف الحاجة ، وكذلك يروى : ما رؤي عليهم حفف ( بالحاء المهملة ) ولا ضفف ، فالحفف الكفاف من المعيشة والضفف أن يقل الطعام ويكثر آكلوه ؛ وقال ثعلب : الحفف أن تكون العيال مثل الزاد ؛ ويقول ابن الأعرابي : الضفف القلة والحفف الحاجة .
[ 608 ] كل شيء كان صلاحا لشيء وعصمة فهو زوار وزيار ؛ وزيار البيطار شناق يشد به البيطار جحفلة الدابة أو يشد به الرحل إلى صدرة البعير .
هامش
( 1 ) ك ر : الحفف ( وهو صواب أيضا ) .
( 2 ) ر ح : ومنهم .
( 3 ) ر : الكرج .
( 4 ) ثانية : سقطت من ر .
( 5 ) ر : فانتبه .
( 6 ) في النسخ : الثوري .