واها لأيّام الشّبا * ب وما لبسن من الزخارف
وزوالهن بما عرف * ت من المناكر والمعارف
أيام ذكرك في دوا * وين الصبا صدر الصحائف
واها لأيّامي وأي * أم النقيّات المراشف
والغارسات البان قض * بانا على كثب الرّوادف
والجاعلات البدر ما * بين الحواجب والسّوالف
أيام يظهرن الخلا * ف بغير نيّات المخالف
وقف النّعيم على الصّبا * وزللت عن تلك المواقف
590 - وقال الفضيل بن عياض :
قال إبليس : يا ربّ ، الخليقة تحبّك وتبغضني ، وتعصيك وتطيعني ، فقال اللّه سبحانه « 1 » : لأغفرنّ لهم طاعتهم إيّاك ببغضهم لك ، ولأغفرنّ لهم معصيتهم إياي بحبّهم لي « 2 » .
591 - وأنشد لبشار بن برد :
[ البسيط ]
حتّى متى أنا مربوط « 3 » بذكركم * أهذي وقلبك مربوط بنسياني
لهفي عليها ولهفي من تذكّرها * يدنو تذكّرها منّي وتنآني
إني لمنتظر أقصى الزّمان بها * إن كان أدناه لا يصفو لحرّان
شرح
[ 590 ] أصل فضيل من ناحية مرو ، وقيل إنه ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد ، وكانت وفاته سنة 187 ؛ انظر حلية الأولياء 8 : 84 وصفة الصفوة 2 : 134 وطبقات السلمي : 6 وتهذيب التهذيب 8 :
294 ووفيات الأعيان 4 : 47 وتذكرة الحفاظ : 245 والجواهر المضيّة 1 : 409 .
[ 591 ] ديوان بشار ( جمع العلوي ) : 229 ( البيت الخامس والثالث والسادس ) .
هامش
( 1 ) ك ر : عز وجل .
( 2 ) ر : بحبهم إياي .
( 3 ) ديوان بشار : حتام قلبي مشغول .