حرب « 1 » أو نار تلتهب ، ولكل خافية مختف ، ورأي الناصح اللبيب دليل لا يجوز ، ونفاذ الرأي في الحرب أنفذ من الطّعن والضّرب .
476 - قال ابن سيّابة :
حضرت جنازة بمصر فقال لي بعض القبط : يا كهل ، من المتوفّي ؟ قلت : اللّه عزّ وجلّ ، فضربت حتى متّ .
477 - لمحمد بن ياقوت :
[ الخفيف ]
يا بديعا طغى به الحسن جدّا * وتصدّى « 2 » جماله فتعدّى
مشبها للغزال والبدر والغص * ن جميعا عينا ووجها وقدّا
لابسا فوق درّ فيه عقيقا * فارشا تحت نرجس العين وردا
لو تبدّى في ظلمة لاستنارت * أو تمشّى على الصّفا لتندّى
واستعار الهوى له لحظات * كنّ في عسكر الصّبابة جندا
لا تلمني فلست أوّل حرّ * صار للحبّ والأحبة عبدا
478 - الذي رويته وحكيته عن أكثم رواه أبو بكر ابن دريد « 3 »
عن أبي حاتم عن الأصمعي .
شرح
[ 476 ] وردت الحكاية في أخبار الحمقى : 165 . وإبراهيم بن سيّابة شاعر من شعراء الدولة العباسية من موالي بني هاشم ، مدح إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق ، فغنيا في شعره فاشتهر ذكره ، وكان خليعا ماجنا طيب النادرة ؛ انظر ترجمته في الأغاني 12 : 80 .
[ 477 ] محمد بن ياقوت أبو بكر الأمير كان حاجب الخليفة الراضي ، وكان صاحب سلطة كبيرة في الدولة ، وكان شاعرا ، ومات في حبس الراضي ببغداد سنة 323 ؛ انظر الوافي 5 : 182 ( رقم : 2226 ) .
[ 478 ] انظر ما تقدم رقم : 475 وأبو حاتم هو النحوي المشهور سهل بن محمد السجستاني المتوفى سنة 250 ؛ ترجمته في الوافي 16 : 14 ( رقم : 18 ) ، وفي الحاشية ذكر لمصادر كثيرة أخرى .
هامش
( 1 ) ك ر : محرّب .
( 2 ) ك ر : وتعدّى .
( 3 ) في النسخ : أبو بكر عن ابن دريد ، وهو سهو ؛ وقد مرّ التعريف بابن دريد ( انظر حاشية الفقرة : 41 ) .