تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

269 - وكان بعض الفلاسفة يقول :

استهينوا بالموت حتى « 1 » يهون عليكم فراق الدّنيا .

270 - كان أبو هشام الرّفاعي يعشق جارية سوداء سمينة ضخمة ،

وكان يمصّ لسانها ويشمّ صنانها ويستنشي ريحها عجبا بها .

271 - وكان « 2 »

أبو الخطّاب صاحب المستغلّات بسرّ من رأى عشق جارية يقال لها عنان « 3 » ، فكان ينوّمها على قفاها ويرفع رجليها ويقرقر في جوفها رطل نبيذ ، ثم يضع شفتيه على شفرها ويمصّه حتى يشربه ، ثم يلتمس بولها « 4 » وهي حائض . هذا أيّدك اللّه مرض ظريف « 5 » ، والناس في الدنيا على ضروب البلاء ؛ نسأل اللّه السّتر السّابغ ، والقبول للنصيحة ، والأمن من الفضيحة .

272 - وكان ابن الكلبي على بريد بغداد يستطيب الخرء ،

وكان يقدّمه « 6 » في جام ، وكان يأخذ منه بإصبعه ويمسحه على شاربه ثم يقول : كذب العطّارون ، أنت واللّه أولى من العنبر الشّحري « 7 » .
شرح
[ 269 ] قارن بالقول المنسوب لعلي في شرح نهج البلاغة 20 : 317 . [ 272 ] قارن بنثر الدرّ 3 : 75 . وابن الكلبي المذكور هنا هو غير ابن الكلبي النسّابة المعروف ، وهذا كان أيضا صاحب الخبر بسرّ من رأى أيام المتوكل ، وكان نهاية في التخلف والركاكة والنوك والبلادة ، وكان له ابن يسمى حسن ، وكان يفوق والده في البلادة والحمارية ؛ انظر التحف والهدايا : 171 .
هامش
( 1 ) حتى : سقطت من ح . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ك . ( 3 ) ر : عيان . ( 4 ) ر : نواها . ( 5 ) ر : طريف . ( 6 ) ر : يريده . ( 7 ) نسبة إلى الشحر على الساحل الجنوبي من الجزيرة العربية بين عدن وعمان وينسب إليها العنبر .
البصائر والذخائر — صفحة 96 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي