269 - وكان بعض الفلاسفة يقول :
استهينوا بالموت حتى « 1 » يهون عليكم فراق الدّنيا .
270 - كان أبو هشام الرّفاعي يعشق جارية سوداء سمينة ضخمة ،
وكان يمصّ لسانها ويشمّ صنانها ويستنشي ريحها عجبا بها .
271 - وكان « 2 »
أبو الخطّاب صاحب المستغلّات بسرّ من رأى عشق جارية يقال لها عنان « 3 » ، فكان ينوّمها على قفاها ويرفع رجليها ويقرقر في جوفها رطل نبيذ ، ثم يضع شفتيه على شفرها ويمصّه حتى يشربه ، ثم يلتمس بولها « 4 » وهي حائض .
هذا أيّدك اللّه مرض ظريف « 5 » ، والناس في الدنيا على ضروب البلاء ؛ نسأل اللّه السّتر السّابغ ، والقبول للنصيحة ، والأمن من الفضيحة .
272 - وكان ابن الكلبي على بريد بغداد يستطيب الخرء ،
وكان يقدّمه « 6 » في جام ، وكان يأخذ منه بإصبعه ويمسحه على شاربه ثم يقول : كذب العطّارون ، أنت واللّه أولى من العنبر الشّحري « 7 » .
شرح
[ 269 ] قارن بالقول المنسوب لعلي في شرح نهج البلاغة 20 : 317 .
[ 272 ] قارن بنثر الدرّ 3 : 75 . وابن الكلبي المذكور هنا هو غير ابن الكلبي النسّابة المعروف ، وهذا كان أيضا صاحب الخبر بسرّ من رأى أيام المتوكل ، وكان نهاية في التخلف والركاكة والنوك والبلادة ، وكان له ابن يسمى حسن ، وكان يفوق والده في البلادة والحمارية ؛ انظر التحف والهدايا :
171 .
هامش
( 1 ) حتى : سقطت من ح .
( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ك .
( 3 ) ر : عيان .
( 4 ) ر : نواها .
( 5 ) ر : طريف .
( 6 ) ر : يريده .
( 7 ) نسبة إلى الشحر على الساحل الجنوبي من الجزيرة العربية بين عدن وعمان وينسب إليها العنبر .