254 - قال معن بن زائدة :
ما رأيت قفا رجل إلّا عرفت عقله ، قيل له : فإن رأيت وجهه ؟ قال : ذاك حينئذ « 1 » كتاب أقرأه .
255 - قال ابن السمّاك :
أفضل العبادة الإمساك عن المعصية والوقوف عند « 2 » الشّبهة .
256 - ولأبي محمد اليزيدي :
[ الطويل ]
وآنسني حتى أنست بقربه * فلمّا رأى أنسي به باعد القربا
ونوّلني نيلا فلمّا قبلته * جفاني كأنّي نلت ما نلته غصبا
ورغّبني في فضله فالتمسته * فصار التماسي فضله عنده ذنبا
هذا من جيّد الكلام وشريفه ، وإذا « 3 » نظرت إلى طابعه وسمته وجدته منقطع القرين محميّ الحريم ، لا يستأذن على القلب ولا يحتجب عنه العقل ولا يستطيل معه النّفس ، يعالق الروح معالقة ، ويعانق السّرور معانقة .
شرح
[ 254 ] بهجة المجالس 1 : 422 وربيع الأبرار : 254 / أو رحلة النهروالي : 152 . ومعن بن زائدة الشيباني أبو الوليد تنقل في الولايات زمن بني أمية ثم قربه المنصور وولاه الولايات ، وكان شجاعا جزل العطاء ممدحا مقصودا ، وله أشعار أكثرها في الشجاعة ، وقتله الخوارج سنة 151 ( وقيل غير ذلك ) ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 13 : 235 ووفيات الأعيان 5 : 244 ؛ وانظر حاشية الوفيات .
[ 255 ] ابن السماك محمد بن صبيح أبو العباس العجلي مولاهم ، هو كوفي واعظ زاهد ، توفي سنة 183 ؛ ترجمته في حلية الأولياء 8 : 203 والوافي بالوفيات 3 : 158 ( رقم 1118 ) .
[ 256 ] هو يحيى بن المبارك اليزيدي ، وسمّاه ابن قتيبة عبد الرحمن ، نحوي لغوي مقرئ بغدادي ، وكان يؤدب المأمون ، وتوفي سنة 202 ؛ ترجمته في نور القبس : 80 - 87 والورقة : 27 وطبقات ابن المعتز : 273 والأغاني 21 : 92 وتاريخ بغداد 14 : 146 ووفيات الأعيان 6 : 183 ( وفيه ذكر لمصادر أخرى ) ؛ وقد جمع الدكتور محسن غياض شعر اليزيديين ( بغداد ، 1973 ) .
وأبياته هذه في ذلك المجموع : 32 نقلا عن البصائر .
هامش
( 1 ) ك : جبينه ؛ ر : جبيبة .
( 2 ) ك ر : إلا .
( 3 ) ر ح : فإذا .