273 - وكان كاتب زيرك « 1 »
يعشق يهودية ، وكان يمصّ بظرها ، ثم يدخل إصبعه في استها ويخرجها ، ويصيّر ما خرج عليها على طرف لسانه ويقول :
هذا الماح من الراح ، أشهى إليّ من التفاح .
274 - وأبو أيوب « 2 » ابن أخت أبي الوزير ،
أدخل يوما إصبعه في استه ، فأخرج شيئا ، فدلكه ثم مسح به تحت إبطه وقال : لا يقطع الشرّ إلّا الشّر ، هكذا قال « 3 » أبو العنبس « 4 » .
275 - وأما عبد العزيز بن أبي دلف فإنّه دعا بجارية كان يرى الدّنيا بعينها فضرب عنقها ، فقيل له :
لم فعلت ذلك ؟ « 5 » فقال : مخافة أن أموت في « 6 » حبّها فتبقى هي بعدي تحت غيري .
وهذا أيضا نمط من الجنون ؛ إلى اللّه المفزع منه ، ومن كلّ أمر يجلب السّخط ويصلي جهنّم .
276 - قال عبد اللّه لبني نهشل :
[ البسيط ]
لا أخمد النار أخشى أن يبيّنها « 7 » * عان يريد سناها جائع صرد « 8 »
شرح
[ 275 ] ربيع الأبرار 1 : 416 - 417 والتذكرة الحمدونية ( رئيس الكتّاب : 767 ) الورقة :
66 .
هامش
( 1 ) زيرك : قائد تركي له أخبار كثيرة في تاريخ الطبري ( انظر فهرسته ) .
( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ك .
( 3 ) قال : سقطت من ر .
( 4 ) ر : أبو العيش ( دون إعجام للياء ) ؛ وأبو العنبس اسمه محمد بن إسحاق الصيمري ، أصله من الكوفة وتولى قضاء الصيمرة ، وكان من أهل الفكاهات ، اتصل بالمتوكل وأصبح أحد ندمائه ( الفهرست : 168 - 169 ) .
( 5 ) ر : لم صنعت هذا .
( 6 ) ر : من .
( 7 ) كذا هي صورة الكلمة في الأصول .
( 8 ) العاني : المتعب ؛ الصرد : الذي أصابه البرد .