ويحتج بمكان الحجة ، ويستدل بموضع الدليل » « 1 » .
خامسا : حفظ خطب البلغاء :
إن الكاتب المؤهل لشغل وظيفة كاتب الإنشاء يجب أن يكون دارسا لتراث الأقدمين من الأدب والبلاغة ، وخصوصا الخطب لأنها كانت عماد الأدب في العصر القديم فهي « تجمع محاوراتهم ومراجعاتهم ، وما ادعاه كل منهم لنفسه أو لقومه ، وما نقضه عليه خصمه » « 2 » وهذه الخطب تفاخر بها العرب ونطق بها الخلفاء والأمراء وعلى منوال الخطباء نسخت الكتابة .
سادسا : دراسة التاريخ ومعرفة أخبار الدول :
هذا الشرط وجب الاهتمام به فكاتب الإنشاء ممثلا لدولته لأن مكاتباته هي صورة لواقع المملكة ، فإذا لم يكن دارسا لتاريخها السابق ولتاريخ ما حوله من الأمم « فإنه قد يضطر إلى السؤال عن أحوال من سلف ، أو يرد على واقعة معينة ، فلا يكاد يعرف حقيقتها من مجازها » « 3 » .
سابعا : الاهتمام بحفظ أشعار العرب :
يعتبر العرب من أكثر الأمم في العالم اهتماما بحفظ الأشعار والاستشهاد بها في مكاتباتهم ، فليس أقل من أن يكون كاتب الإنشاء أول من يهتم بذلك فيكون على معرفة بالدواوين القديمة ، وأشعار الحماسة والفخر وغير ذلك ، ويستخدم الكاتب الشعر في كتاباته بثلاثة طرق :
1 - الاستشهاد : وهو أن يورد البيت من الشعر أو غيره خلال الكلام المنثور .
2 - التضمين : هو أن يضمن البيت الكامل من الشعر لبعض القرينة .
هامش
( 1 ) شهاب الدين الحلبي « حسن التوسل إلى صناعة الترسل » ص 4 .
( 2 ) النويري « نهاية الأرب » ج 7 ص 31 .
( 3 ) النويري « نهاية الأرب » ج 7 ص 31 .