2 - الدراسة الوافية لعلوم المعاني والبديع :
كان الاهتمام كبيرا وخصوصا في العصر الأيوبي بدراسة هذا النوع من البلاغة ، فقد غلبت المحسنات البديعية على كلامهم وخطاباتهم ومراسلاتهم ، حتى كانت كلها منمقة إلى حد أنهم في بعض الأحيان كانوا يغفلون المعنى المطلوب حتى يبلغوا مرادهم في تنميق اللفظ .
انعكس هذا الاهتمام على كتاب الإنشاء وأصبح من الواجب على من يتقلد مثل هذا المنصب أن يكون متبحرا في هذا البديع وأن يحسن الأخذ منه ، حتى تخرج كلماته وألفاظه ترضي أذواق الحكام .
ومن أهم المحسنات التي استخدموها في مكاتباتهم :
أ - الإيجاز والإطناب : وقد قال أبو هلال العسكري « الإيجاز هو القصر والحذف ، أي تقليل الألفاظ ، وتكثير المعاني والإطناب هو الإشباع » « 1 » .
ب - التشبيه : وهو الوصف بأن أحد الموصوفين ينوب مكان الآخر .
ج - السجع والازدواج .
د - الاستعارة والمجاز : « وهو نقل العبارة عن موضع استعمالها في أصل اللغة إلى غيره لغرض ما » « 2 » .
ه - المطابقة : وهي الجمع بين الشيء وضده في جزء من أجزاء الرسالة .
و - التجنيس : أن يورد المتكلم كلمتين تجانس كل واحدة منهما صاحبتها .
ز - المقابلة : وهي إيراد الكلام ثم مقابلته بمثله في المعنى واللفظة على جهة الموافقة والمخالفة « 3 » .
ح - صحة التقسيم : يقسم الكلام قسمة متساوية تحتوي على جميع أنواعه ، ولا يخرج منها جنس من أجناسه .
هامش
( 1 ) أبو هلال العسكري « الصناعتين » ص 131 - 142 .
( 2 ) المرجع السابق ص 215 .
( 3 ) المرجع السابق ص 264 .