3 - الحل : وهو أن ينثر الشاعر بيت الشعر ، ويستعين بها في كلامه المنثور « 1 » . وحله بأخذ الناثر البيت من الشعر فينثره بلفظه من غير زيادة ، وهو أدنى مراتب الحل « 2 » .
ثامنا : حفظ أمثال العرب الأقدمين :
إن كاتب الإنشاء في حاجة إلى معرفة أمثال العرب وأيامهم والوقائع التي دارت بينهم ، ووردت في حوادث خاصة ، ومتولي هذه الوظيفة لا يستطيع حفظ كل الأمثال الواردة عنهم « 3 » .
ففي الأمثال والألفاظ الكثير مما لا يحسن استعماله ، ولكن الكاتب يستشهد به حينما لا يكون من الاستشهاد به بد ، مثل « أمثال الميداني ، والمفضل ابن سلمة الضبي ، وحمزة الأصبهاني وأمثال المولدين » .
تاسعا : الثقافات العامة :
إذا كنا قد اشترطنا في كاتب الإنشاء كل الشروط السابقة وحددناها تحديدا معينا حتى يؤهل لشغل هذه الوظيفة ، فلا أقل من أن يكون هذا الكاتب صاحب ثقافات واسعة ، ومتبحرا في معظم علوم عصره ، ومن أهم العلوم التي كان يجب أن يكون متبحرا فيها « الجغرافيا والتاريخ لأنهما من أهم الدراسات التي كان الاهتمام بها سائدا في ذلك العصر » « 4 » .
كذلك العلوم الأدبية التي أشرنا إليها سابقا ، والعلوم الشرعية ، والطبيعة والهندسة ، والخط والعلوم الفلسفية التي كانت تشغل فكر العصور الوسطى .
هامش
( 1 ) القلقشندي « صبح الأعشى » ج 1 ص 281 .
( 2 ) ضياء الدين بن الأثير « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر » ج 1 ص 128 .
( 3 ) المرجع السابق ص 61 .
( 4 ) القلقشندي « صبح الأعشى » ج 3 ص 227 .