بيت اللّه في مصر ، كما أنه أفرد صفحات طوال للتحدث عن الألقاب والأدعية المصرية بالذات كما ذكرت سابقا . أما عن اسمه فقد اجتهدت كثيرا في قراءته لأن النسخة بها خروم أسقطت أجزاء من الحروف ، ولم أستطع أن أبين من ذلك الاسم سوى « محمد المدعو . . و . . ف ابن عثمان » . ولكن الأخطاء اللغوية بهذه النسخة أكثر من النسخة الأولى ، وعدد صفحاتها 192 صفحة تقع في 96 ورقة ، وذلك للجزء الذي أدخله الكاتب على نسخته وقد أهمل كاتبها جميع أبيات الشعر الواردة بين فصول المخطوط ، ولم يذكر غير الشعر الوارد في نهايته فقط
3 - حرص الموصلي ، وهو كاتب المخطوط على أنه كان إذا أتى بشيء فيه رأيان أو ثلاثة ، فكان لا بد من أن يرجح رأيا منهم .
4 - كثرة الاستشهاد بالشعر في النسخة الأصلية ، فنجد أن الكاتب استرسل في ذلك كثيرا ، ففي كل مجال من المجالات ، ومكاتبة من المكاتبات كان لا بد من أن يضمنها أبيات الشعر .
5 - الاكثار من استخدام آيات اللّه في مكاتباته ، فكان يستشهد بها ليؤكد صحة ما يقول ويدعمه .
وإذا كنا نود الحكم على هذه المخطوطة وتقييمها بأسلوب العصر الحديث فسنجد فيها ضعفا كبيرا في الأسلوب الذي كتبت به ، بسبب كثرة استخدام البديع كالسجع والتورية والجناس ، واستخدام التشبيه . ولكن إذا حكمنا عليها بأسلوب العصر الذي كتبت فيه فإننا نجدها صورة واضحة ونموذجا طيبا للأساليب المتبعة في ذلك الوقت .
ولقد ذكرت في موضع آخر من الرسالة كيف أن الكاتب كان يشترط فيه أن يكون ملما بأشعار القدماء ، وطريقتهم ويكون حافظا لكتاب اللّه وأحاديث رسوله حتى يستخدمها في فصول مكاتباته ومن هذا نجد أن الموصلي كان خير نموذج توافرات فيه هذه الشروط ، فاتبعها وطبقها على خير وجه وقدم لنا رسالة هي تعبير طيب عن أساليب ذلك العصر .
البرد الموشى في صناعة الإنشا — صفحة 16
مساهمون: موسي بن حسن الموصلي الكاتب
ص١٦