تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرد الموشى في صناعة الإنشا — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

الهيكل التنظيمي لموظفي ديوان الإنشاء في العصر المملوكي

تحتل دولة المماليك مكانة خاصة بارزة في تاريخ مصر ، وفي تاريخ العالم في العصور الوسطى . ذلك أن الأحداث الداخلية والخارجية التي حدثت في ذلك الوقت شكلت تاريخ هذه الفترة بنوع معين من الثقافة والفكر والتطور السياسي والاقتصادي ، فقد كانت مصر مركزا للتجارة العالمية ، ومركزا للخلافة العباسية . فعصر المماليك إذا ليس عصرا عاديا . بل عصر حركة ونشاط ، وخير شاهد على ذلك تلك السفارات العديدة التي قصدت بلاط سلاطين المماليك في القاهرة من قبل ملوك الشرق والغرب جميعا ، وذلك العدد الضخم من المراسلات والمكاتبات التي كان يتلقاها ديوان الانشاء بالقاهرة في ذلك العصر من مختلف الحكام . وقد انقسمت طبقة الكتاب في داخل الديوان إلى عدد من الفئات كل حسب درجته الوظيفية ومن هؤلاء الكتاب :

1 - كاتب السر :

في أوائل عصر المماليك البحرية ، كان يلي ديوان الإنشاء كاتب يعبر عنه تارة بكاتب الدست ، وتارة بكاتب الدرج ، وتارة يليه جماعة يعبر عنهم بكتاب الدست حتى كان عصر المنصور قلاوون ، وفيه استحدث لقب كاتب السر ، ودليلنا على ذلك قصة فخر الدين بن لقمان مع القاضي فتح الدين بن عبد الظاهر أيام الأشرف خليل بن قلاوون .