يستكرهك قتال ، حتى تبصر عورة عدوك ، ومقاتله ، وتعرف الأرض كلها كمعرفتك « 208 » أهلها ، فتصنع بعدوك كصنعه « 209 » بك . ثم اذك « 210 » أحرار أحراسك على عسكرك ، وتحفظ من البيات جهدك . وكل أسير أتيت به ليس له عهد ، فاضرب عنقه ، لترهب به عدو الله وعدوك .
والله ولي أمرك ، ومن معك ، وولى النصر لكم على عدوكم ، والله المستعان .
العارض الثاني : السفر
ويتقدمه قبل الشروع فيه ، العلم بأمور تهم المعرفة ، بها حكما وشريعة ، بحسب تكميل النظر في طبيعة الوجود المنتظم السلك برعاية الملك والسلطان ، ولنعرضها في مسائل :
المسألة الأولى :
أن الحركة والسكون لا بد من تعاقبهما على الأجسام الطبيعية ، ضرورة ا استحالة الخلو عنهما ضرورة من حيث أنهما ضدان لا متوسط بينهما . وما يوجد من أجسام الخليقة لازما له الحركة كالأجرام العلوية أو السكون ، كالهياكل الأرضية ، بمقابل « 211 » ما اختص من ذلك جائز عليه ، كما تقرر في الحكمة والكلام .
المسألة الثانية :
ان للانسان من أنواع الحركات « 212 » نوعا ، اختص به دون سائر الحيوان ، وهو انتقاله من موضع إلى موضع آخر بعيد منه في مدة طويلة . وما
هامش
( 208 ) أ ، ب + ه : كمعرفة .
( 209 ) س : كصنعته .
( 210 ) س : اجعل .
( 211 ) م : فمقابل .
( 212 ) س : الحركة .