أهل الصلح ، فلا يدخلها من أصحابك الا من تثق به وبدينه ، ولا يرزءوا « 196 » أحدا من أهلها شيئا ، فان لهم حرمة وذمة . ابتليتم بالوفاء بها ، كما ابتلوا بالصبر عليها . فكما صبروا لكم فوفوا لهم « 197 » .
ولا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح « 198 » . وإذا وطئت أدنى أرض العدو ، فأذك العيون بينك وبينهم ، ولا يخفى عليك أمرهم .
وليكن عندك من العرب أو من أهل الأرض من تثق به وتطمئن إلى نصحه وصدقه ، فان الكذوب لا ينفعك خبره ، وان صدق في بعضه ، والغاش عليك ، ليس عينا لك .
وليكن منك عند دنوك من أرض العدو ، أن تكثر من الطلائع ، وتبث السرايا بينك وبينهم فتقطع السرايا امدادهم ومرافقهم « 199 » ، وتتبع الطلائع عوراتهم . وانتق للطلائع « 200 » أهل الرأي « 201 » والبأس من أصحابك ، وتخير لهم سوابق الخيل ، فان لقوا عدوك ، كان أول من يلقاهم ، أهل القوة .
واجعل أمر السرايا إلى أهل الاجتهاد « 202 » . والصبر والجلد « 203 » ، ولا تخص بها « 204 » أحدا من خاصتك ، فيضيع من رأى مؤامرتك « 205 » ، أكثر مما حابيت به أهل خاصتك ولا تبعث « 206 » طليعة ولا سرية في وجه يتخوف فيه عليها ضيعة ونكاية . فإذا عانيت العدو ، فاضمم إليك اقاصيك وطلائعك وسراياك واجمع إليك مكيدتك ، ثم لا « 207 » تعاجلهم المناجزة ، ما لم
هامش
( 196 ) ه ، س : لا يبرحوا .
( 197 ) ه : فراغ .
( 198 ) د ، م : الظلم .
( 199 ) س : ومرافقتهم .
( 200 ) ه + س : للسرايا .
( 201 ) س : البأس والرأي .
( 202 ) ب : خاصتك .
( 203 ) ه : على الجلد ، س : على الجبل .
( 204 ) ك : ولا تخص بهوى .
( 205 ) أ + ه + س : فراغ .
( 206 ) س : ولا تبعثن .
( 207 ) أ ، ب + ه : - لا - ناقصة .