المحسن يجزي باحسانه ، والمسئ يؤخذ على يديه ، فكان كلما رفع رأسه ، قرأه « 4 » .
المسألة الثانية : [ اصلاح السلطان نفسه ]
ان اصلاح السلطان نفسه بتنزيهه عن سفساف الاخلاق وترفعه عن صحبة ذوي البطالة والمجون هو الكفيل باصلاح الرعية لتمكين أثره في التمسك بالدين والمحافظة على المروءة ، كما وفق اليه المأمون حين كان اخوه الأمين خلافه . وبذلك تمكن من خلعه ، على ما هو معروف .
وقديما قيل : أصلح نفسك يصلح لك الناس .
وقيل :
إذا غدا ملك باللهو مشتغلا * فاحكم على ملكه بالويل والحرب
أما ترى الشمس في الميزان هابطة * لما غدا وهو « 5 » بين اللهو والطرب « 6 »
المسألة الثالثة : [ التودد إلى الرعية بحسن الملكة ]
أن التودد إلى الرعية بحسن « 7 » الملكة وخصوصا بالاحسان ، موجب للظفر بمحبتها الراجح ملك القلوب بها على ملك الأبدان دونها ، فعن بعض
هامش
( 4 ) ورد النص في ابن رضوان : الشهب « الباب الخامس والعشرون » كما ورد في العقد الفريد كان في مجلس زياد مكتوبا « الشدة في غير عنف ، واللين في غير ضعف ، المحسن يجازى باحسانه ، والمسئ بإساءته . الأعطيات في أيامها ، لا احتجاب عن طارق ليل ، ولا صاحب ثغر » العقد الفريد ج 5 . ص 7 .
( 5 ) ورد في ه + أ + ك : بيت . وفي السراج و . د . + و : برج .
( 6 ) - أخذ هذه الفقرة من سراج الملوك وقد ذكر صاحب السراج أن البيتين لأبي الفتح البستي . ص . 117 . وأبو الفتح البستي : هو أبو الفتح علي بن محمد الكاتب البستي الشاعر المشهور وقد اختلف في وفاته بين 400 - 401 ه وفيات الأعيان ج 3 . ص 376 - 378 .
وطبقات السبكي ج . 4 . ص . 4 . والشذرات ج . 3 . ص .
159 .
( 7 ) س : للرعية - يحسن .