تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدائع السلك في طبائع الملك — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

الباب الأول : في جوامع ما به السياسة المطلوبة من السلطان ومن يليه

وهي « 1 » باعتبار السلطان والوزير وسائر البطانة والخواص . فهنا ثلاثة فصول :

الفصل الأول : في سياسة السلطان

وقد سبق بحسب الفصل « 2 » الأول ما يؤخذ منه سياسة نفسه ومملكته ، وبقية سياسة الرعية والأمور العارضة باعتبار ذلك القصد .

السياسة الأولى : سياسة الرعية

وهي تنحصر في جملتين : تأسيس ما يقوم عليه بناؤها ، واقتضاء ما يتم به مقصودها ، وهو أخذ الرعية بالحقوق الواجبة عليها للسلطان .

الجملة الأولى : تأسيس ما يقوم عليه بناؤها ، وتعديد ما يذكر منه في مسائل :

المسألة الأولى : [ اعتدال السلطان ]

ان السلطان أفرط على الرعية ، أهلكها ، وان فرّط فيها ، لم تستقم ، وان اعتدل بين ذلك ، اعتدلت ، كالنار إذا قويت أحرقت معوج الخشب ، وإذا لانت بقي على اعوجاجه ، وإذا اعتدلت ، تقوم بها واعتدل . قلت : وقد تقدم في قاعدة اللين ، عناية العملاء بتحري ذلك ومنه ان زيادا كتب على زوايا مجلسه بالكوفة بقلم جليل : الوالي شديد في غير عنف ، لين في غير ضعف ، العطية لابانها ، والارزاق لأوقاتها « 3 » ، والمبعوث لا يجمر
هامش
( 1 ) س : وهو . ( 2 ) س : القصد . ( 3 ) س : لأحيانها .