المحظور « 131 » الخامس : الغفلة عن مباشرة الأمور
وأولى عن الترفع عليها ، فقد جعلوا ذلك شرطا في الانتهاض بالسياسة بعد استنابة الامناء ، وتقليد النصحاء . قال الماوردي : ولا يعول على التعريض « 132 » تشاغلا بلذة أو عبادة فقد يخون الأمين ويغش الناصح . وقد قال تعالى
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
« 133 » .
قال : فلم يقتصر تعالى على التعريض دون المباشرة ولا عذر في التشاغل اكتفاء بالاستنابة حتى قرنه « 134 » بالضلالة « 135 » .
تفصيل
قال ابن رضوان : ينبغي للملك ان يتفرغ للنظر في أحوال الولاة وأعوانهم وخدامهم حيثما كانوا ، والنظر في أحوال أقاصي البلاد وادانيها ، ومعرفة ماله من الجبايات [ ويتفرغ « 136 » ] لسماع الشكوى . ممن يشتكي بأحد ولاته ، واختيار « 137 » من يولي مكان من مات منهم ، أو عزل ، ويتفرغ لتجهيز الجيوش والكتائب وقراءة كتب الأخبار الواردة عليه من كل بلد مما لا ينظر فيه غيره من فتق ثغر أو موت وال ، وما يوجب عزله ، وفي معاناة
هامش
( 131 ) س : المحذور .
( 132 ) م + ه + س التفويض .
( 133 ) آية 26 ك سورة ص . رقم 38 .
( 134 ) س : قيده .
( 135 ) وقد ورد في الأحكام السلطانية : ولا عذره في الاتباع حتى وصفه بالضلال ، وهذا وإن كان مستحقا عليه بحكم الخلافة ، فهو من حقوق السياسة لكل مسترع . الأحكام السلطانية . ص . 16 .
( 136 ) زيادة في الشهب .
( 137 ) في جميع النسخ : والاختيار وفي الشهب : واختيار من يتولى وقد