المسألة الثامنة : [ المعرفة بأقسام الناس ]
ان المعرفة « 23 » بأقسام الناس وما يقابل به طبقاتهم فيما « 24 » يتأكد على السلطان المعتني بهذه السياسة . وقد قسموا ثلاثة أقسام .
أحدها : الكريم الفاضل ، وسياسته بترفيعه « 25 » وانصافه ، إذ هو مأمون إذا شبع وقدر « 26 » . ومخوف إذا جاع وقهر ، ولا يزيد مع الرفعة الا تواضعا .
الثاني : اللئيم السافل ، وضبطه بوضعه وحرمانه ، إذ هو على عكس الأول .
قلت : وفي « 27 » الافلاطونيات ، اتقوا صولة الكريم إذا جاع ، وبطش الخسيس إذ شبع :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وان أنت أكرمت اللئيم تمردا
الثالث : المتوسط ، ورعايته بمزج الرغبة بالرهبة ، ومقابلة الاكرام بالإهانة ، إذ هو مطيع خوفا وطمعا والحاصل ان إهانة الكريم فتح لباب ضر ، واكرام اللئيم اقتضاء لمزيد شر ، ومعاملة المتوسط بأحد الطرفين يخل « 28 » بالطرف الآخر .
المسألة التاسعة : [ تسهيل صحبة الخلق ]
أن الذي تسهل به « 29 » صحبة الخلق ، انزال غير المعتدل منهم منزلة الحيوان المشبه له في الخلق ، ليلحق به « 30 » في المعاملة كالطاغي ،
هامش
( 23 ) أ : بدون معرفة .
( 24 ) أ + ه + س : مما .
( 25 ) ه : بترفعه .
( 26 ) ه + أ + س : بدون قسر .
( 27 ) ورد النص في مخطوط الافلاطونيات ص 4 - ب .
( 28 ) س : مخل .
( 29 ) ه . م . د س : محبة .
( 30 ) ه . م . س : فيلحق .