قال : بعضهم قيل لعيسى ابن عباهل البياني « 128 » : لو كلفت أن تدخل بين أدفونش ووزيره اليهودي ، ما كنت تقول ؟ فأنشد يقول :
يا ناصرا دين المسيح بسيفه * وبذا حماه « 129 » جدوده وأبوه
ان الذي نصرت جدودك دينه * زعم اليهود بأنهم صلبوه
قلت : ومن هذا البساط ما كتب به ابن الجزار السرقسطي لبعض اخوانه ، وقد رآه صانع يهوديا ، وصفا اليه :
الضد للضد ذو منافرة * من غره غير شكله هلكا
وكل من لست من شريعته * يظهر غير الذي يريد لكا
والعقل يبني له مذهبه * فيك ومسعاه آية سلكا
أنظر فإن كان ما تريد « 130 » له * خيرا فذاك الذي يريد لكا
هامش
السراج ص . 71 . ويذكر ابن خلكان أن الطرطوشي دخل على الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش ، وبسط مئزرا كان معه وجلس عليه وكان إلى جانب الأفضل رجل نصراني ، فوعظ الأفضل ، حتى بكى ، وأنشد :يا ذا الذي طاعته قربة * وحقه مفترض واجبإن الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذبوفيات الأعيان ج . 4 . ص . 263 .
( 128 ) ه : الثاني .
( 129 ) ه : وقد حماه .
( 130 ) ه + ك : تود .