أحدها : ذكره بسوء « 564 » في نفسه ، أو فيما هو من سببه ، ان كان حقا ومن مبالغة التحفظ في ذلك ان يعلم منك انك « 565 » لا تأخذ في شيء من ذمه ، كأنه ليس في طباعك ، الا مع ثقة ، وقليل ما هم .
الثاني : مشاهدة المواطن المذكور فيها بما يكره ، ومن الواجب في ذلك ان يبعد في الهرب والبعد « 566 » على المشاركة ، طلبا للسلامة .
الثالث : مصاحبة المتهم عنده باضمار الانحراف عنه ، أو يتوقع مصيره إلى ذلك ، خوف ان يظن به مثل ذلك ، إذ المرء على دين خليله .
الخطر الثاني : المفسد
وذلك أمران :
أحدها : وهو أشدهما ، سب الناس والتعرض لهم ، فإنه جالب عداوتهم ، ومثير مطالبتهم بالمعارضة عليها .
قلت : ومن كلام مالك رحمه الله : أدركت أقواما كانت « 567 » لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس فسكت الناس عن عيوبهم . وأدركت أقواما ، لم تكن لهم عيوب ، فتكلموا في الناس ، فأحدث الناس لهم عيوبا .
وصية
قالوا : ولا تقارض « 568 » عليه من واجهه به ، فالدنيا أحقر ، والعمر اقصر من اشتغال رفيع « 569 » الهمة بعداوة من السب ارفع منه .
بعداوة « 570 » من واجهه بما يكره .
قلت : وقد سبق في المقدمة الثامنة « 571 » ما قرر الخطابي في ذلك « 572 » .
الثاني : كلمة سخيفة يسقط بها قائلها ، وان لم يعد على أحد ، والسلامة منها ، ومن كل كلام ضار ، انما هو بأمرين : قراءة الآداب الدالة على فرق ما
هامش
( 564 ) س : في محذوفة .
( 565 ) س : آن .
( 566 ) س : والتبعد .
( 567 ) أ ، ب ، ح ، د : لم تكن .
( 568 ) س ، م : ولا تعارض .
( 569 ) س : الرفيع .
( 570 ) بعداوة من واجهه بما يكره - محذوفة من س .
( 571 ) س : الثانية .
( 572 ) س : فمن .