المرات « 496 » بكلب من الكلاب ينبح ويعوي وربما كان أيضا قد تساور « 497 » وتقهقر ، فلم تحدث نفسك في امره ان يعود انسانا ينطق وينبح « 498 » ، ولم تتأسف له ان « 499 » لا يكون دابة تركب ، أو شاة تحلب ، فاجعل هذا المتكلب كلبا مثله واسترح من شغله وارح « 500 » مئونة الفكر فيه ، وكذلك فليكن عندك بمنزلة « 501 » من جهل حقك ، وكفر معروفك ، فاحسبه حمارا ، أو زد به في عدد الحمير « 502 » واحدا . فبمثل هذا تتخلص من آفة هذا الباب وغائلته وكثرة الملامة . والله المستعان « 503 » .
المقدمة التاسعة :
فساد الخاصة من الناس واقع بحسب الانذار به لا محالة ، وذلك في صنفين :
الصنف الأول :
العلماء ، المسمون - لاستحكام فسادهم - بعلماء السوء ، ومن الوارد بذلك منهم « 504 » خبران .
أحدها : قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح « ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ، ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، فإذا لم يبق عالم ، اتخذ الناس رءوسا جهالا ، فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا ، وأضلوا » « 505 » .
هامش
( 496 ) العزلة : المرار : وفي س : - من المرات - محذوفة .
( 497 ) علق محقق العزلة بان تساور من سار وساور إذا وثب .
( 498 ) العزلة : ويسبح . وفي مخطوطات ابن الأزرق : ينبح .
( 499 ) س : الا أن يكون رابه .
( 500 ) العزلة : واربح .
( 501 ) العزلة : منزلة .
( 502 ) العزلة : العانة . والعانة تطلق على أنثى الحمير كما يطلق على القطيع من حمر الوحش .
( 503 ) العزلة ص 60 - 61 .
( 504 ) س : في ذلك .
( 505 ) العزلة ص 58 .