قال عنه الخطابي : ما في الأرض آدمي الا وفيه شبه « 466 » من شبه البهائم . فمنهم من يهتصر اهتصار الأسد ، ومنهم من يعدو عدو الذئب ، ومنهم من ينبح نباح الكلاب ، ومنهم من يتطوس كفعل الطاوس ، ومنهم من يشبه الخنازير التي لو القى إليها الطعام الطيب عافته . فإذا « 467 » قام الرجل عن رجيعه « 468 » ولغت « 469 » فيه « 470 » ، وكذلك تجد الآدميين من لو سمع خمسين كلمة ، لم يحفظ واحدة منها « 471 » ، وان أخطأ رجل عن نفسه ، أو حكى خطأ غيره ، ترواه وحفظه « 472 » .
تسليم
قال الخطابي : ما أحسن ما تأول [ أبو محمد ] « 473 » هذه الآية ، واستنبط منها هذه الحكمة :
قال : وإذا كان الامر كذلك ، فاعلم يا أخي انك انما تعاشر البهائم والسباع . فليكن حذرك منهم ، ومباعدتك إياهم على حسب ذلك .
قال : ولأجل ذلك رأى الحكماء ان السلامة من آفات « 474 » السباع الضارية والخلاص منها أسهل من السلامة من شر الناس . ثم انشد للشافعي « 475 » رحمه الله .
هامش
( 466 ) م : شبهة .
( 467 ) س : ما ذا .
( 468 ) س : رجعته .
( 469 ) س : ولغته .
( 470 ) س : فيه - محذوفة .
( 471 ) س : منهن .
( 472 ) العزلة : ص 59 .
( 473 ) إضافة من العزلة . والمقصود بأبي محمد : سفيان بن عيينة - وقد سبق ترجمته .
( 474 ) س : آفة .
( 475 ) س : الشافعي .