قال الخطابي : قد اعلم صلى الله عليه وسلم ان آفة العلم ذهاب أهله وانتحال الجهال له ، وترؤسهم « 506 » على الناس باسمه وحذر الناس ان يقتدوا بمن كان من أهل هذه الصفة . واخبر انهم ضلال مضلون « 507 » .
الثاني : قول ابن مسعود رضي الله عنه : كيف بكم إذا البستكم فتنة [ يربو ] « 508 » فيها الصغير « 509 » ويهرم فيها الكبير ، وتتخذ سنة ، فان غيرت « 510 » يوما قلت هذا منكر قالوا : ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟
قال : ذلك إذا قلت امناؤكم ، وكثر « 511 » امراؤكم ، وقلت فقهاؤكم وتفقه لغير الدين ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة « 512 » .
تعريف
روى عن الحسن أنه قال : [ طلاب ] « 513 » هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس ، فاعرفوهم بصفاتهم ، فصنف تعلموه للمراء والجدل « 514 » ، وصنف تعلموه للاستطالة والختل ، وصنف تعلموه للتفقه والعقل ، فصاحب المراء والجدال « 515 » متعرض للقتال في أندية الرجال ، يذاكر العلم بخفة الحلم ، قد تسربل الجشع ، وتبرأ من الورع . فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه « 516 » الحزم حيزومه « 517 » . وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ،
هامش
( 506 ) س : وتوسمهم .
( 507 ) العزلة ص 85 .
( 508 ) م : يربى .
( 509 ) س : الضعيف .
( 510 ) س : غمرت قوما .
( 511 ) س : وكثرت .
( 512 ) العزلة ص 86 .
( 513 ) س : طلبة .
( 514 ) في العزلة : والجهل : وهو خطأ وصحتها الجدل - كما ورد في س - والجدال كما ورد في بقية المخطوطات .
( 515 ) في العزلة : والجهل . وهو خطأ .
( 516 ) س : منه : محذوفة .
( 517 ) العبارة : فدق الله . . . . إلى حيزومه . غير واردة في نص العزلة المطبوع .