دانقا انصرف ، قناعة به ، وكان فيهم من ينصرف بعد الظهر ، وبعد العصر ومن لا يعمل في الأسبوع الا يوما أو يومين ، اكتفاء بذلك « 311 » .
الشفقة الرابعة :
أن لا يكتفي بتوقي للحرام ، بل يحذر مثار الشبهة ومظان الريبة « 312 » .
قال الغزالي : ولا ينظر إلى الفتاوى بل يستفتي قلبه فما « 313 » وجد فيه حزازة اجتنبه « 314 » .
قلت : لقوله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فان الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة . وفي الصحيح عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن « 315 » البر والا ثم فقال : البر حسن الخلق ، والاثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه . وتحقيق ذلك بصرف الاستناد اليه وإلى النظر في تحقيق مناط الحكم ، لا في النظر في « 316 » دليله ، لانحصار مداركه فيما لا مدخل فيه لما يقع في القلوب . وبسطه خارج « 317 » عن القصد ، فلا نطيل به ، والإشارة اليه كافية .
انعطاف
قال الغزالي ، مبينا لمظان الشبهة عند المعاملة ، : [ وانما ] الواجب أن بنظر التاجر إلى « 318 » من يعامله ، فكل منسوب إلى ظلم أو خيانة أو سرقة أو ربا ، فلا يعامله . وكذلك الأجناد والظلمة وأعوانهم ، لأنه معين بذلك على الظلم « 319 » .
هامش
( 311 ) اختصار نص الاحياء : ج 2 ، ص 86 .
( 312 ) س : الريب .
( 313 ) س : مما .
( 314 ) احياء : ج 2 ، ص 86 .
( 315 ) س : على .
( 316 ) س : إلى .
( 317 ) س : يخرج .
( 318 ) س : إلى - محذوفة .
( 319 ) احياء : ج 2 ص 86 .