ثمرة
قال الغزالي ، وإذا « 288 » أضمر هذه النيات « 289 » ، كان عاملا في طريق الآخرة ، فان استفاد مالا ، فهو مزيد ، وان خسر في الدنيا ، ربح في الآخرة « 290 » .
قلت : وتكون نفس تجارته لا فرق بينها وبين الصلاة ونحوها ، بحيث لو فاجأه الموت ، وجده على أفضل الأحوال في الجملة ، كما قرره ابن الحاج في ذلك ، وهو ظاهر « 291 » .
الشفقة الثانية :
أن لا يمنعه سوق الدنيا عن سوق الآخرة ، وهي المساجد . قال تعالى :
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
« 292 » » « 293 » .
قلت : وأهم ما يربح فيها أداء الصلاة في وقتها جماعة . قال الشيخ تاج الدين : لأنه ان ضيعها اشتغالا بنفسه ، استوجب المقت من ربه ، ورفعت البركة من كسبه .
قال : ويستحيى أن يراه الحق سبحانه مشتغلا بحظوظ نفسه عن حقوق ربه .
تبصرة
من وجوه التجر في سوق الآخرة عملان :
أحدهما : جعل أول النهار للزوم « 294 » المسجد اشتغالا بأوراده . كان عمر رضي الله عنه يقول
هامش
( 288 ) م : فإذا .
( 289 ) احياء : العقائد والنيات .
( 290 ) احياء : ج 2 ، ص 83 .
( 291 ) ابن الحاج : مدخل ج 4 ، ص 14 .
( 292 ) آية 37 ، سورة 24 .
( 293 ) استند على الاحياء : ج 2 ، ص 84 - 85 .
( 294 ) س : للزومه للمسجد واشتغالا .