صائم . قال الأستاذ قيل أن المعروض ما كتبت الملائكة ، والا فالاعمال معلومة لله تعالى في كل وقت . وعند العرض ينسخ منها ما يجري عليه من خير ويلغى سائره . والمكتوب أولا هو الجميع .
قال : وتعرض أيضا على أرواح المعارف المؤمنين وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليشهدون بها . وقع ذلك في رقائق « 69 » ابن المبارك انتهى .
والحادي عشر : وهو الدعاء ففي قوله تعالى
« كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا »
« 70 » ، أي إلى الكتاب الذي كتبته حفظتها في الدنيا .
الثاني عشر : وهو الأداء ، ففي قوله تعالى
« وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ »
« 71 » أي هذا ما عندي حاضر مما كتبته عليه ، فهو أداء شهادة يحملها القرين في الدنيا ، وكذلك أداء الأعضاء والأرض بشهادتها
« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 72 » والأرض
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
« 73 » .
الثالث عشر : وهو الرؤية : ففي قوله تعالى
« لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
« 74 » .
والرابع عشر : وهو الوزن . في قوله تعالى
« وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 75 » الآية حمل على الموزونات أو على أنه أتى بلفظ الجمع تعظيما لشأنه ، وتحذيرا من السيئات وتحريضا على الحسنات .
هامش
( 69 ) ذكره صاحب كشف الظنون تحت اسم الرقاق - ولعله خطأ مطبعي ج 1 ، ص 911 . وذكره إسماعيل باشا البغدادي تحت اسم الدقائق في الرقائق هدية العارفين ج 5 ، ص 438 .
( 70 ) جزء من آية 28 ، سورة 45 .
( 71 ) آية 23 ، سورة 50 .
( 72 ) آية 24 ، سورة 240 .
( 73 ) آية : يومئذ تحدث الأرض اخبارها . .
( 74 ) آية 6 ، 7 ، 8 ، سورة 99 .
( 75 ) آية 8 ، سورة 7 .